- وهو يديرنى حول رأسه ، فلا راحة لي إن كنت أسفل ولا راحة لي إن كنت أعلى ! ! 915 - لقد سقط العشاق في سيل مندفع ، وانتظروا ما يفعله بهم قضاء العشق .
- وكأنهم حجر طاحون في دوار ، دائرون ليل نهار ، نائحون بلا قرار .
- ودورانه شاهد على الجدول الكلى " جدول الجداول " ، حتى لا يقول أحد إن ذلك الجدول راكد .
- فإن كنت لا ترى الجدول المختفى ، فانظر إلى ساقية الفلك في دوران .
- فإن لم يكن للفلك قرار فيه ، فلا تبحث أيها القلب عن الاستقرار كالكوكب .
920 - فإن تشبثت بغصن في يدك متى يتركه " العشق " ؟ ! وحيثما تقيم صلة يحطمها " العشق " .
- وإن لم تكن ترى تدوير القدر ، فانظر إلى العناصر في فوران ودوران .
- ذلك أن دوران ذلك القذى والزبد ، يكون من جيشان البحر ذي الشرف .
- وانظر إلى الرياح الحائرة في هزيم ، وانظر إلى موج البحر في جيشان أمام أمرها .
- والشمس والقمر ، ثورا طاحون ، يدوران ويقومان بالحراسة .
925 - والكواكب لا تزال تسرع من منزل إلى منزل ، وتصير مركبا لكل سعد ونحس .
- فإذا كانت كواكب الفلك بعيدة وحواسك هذه كسول واهنة ضعيفة .
- فأين تكون كواكب أعيننا وآذاننا ووعينا ليلا ؟ وأين تكون عند اليقظة ؟ !
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 105
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص١٠٥