تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
- وهو يديرنى حول رأسه ، فلا راحة لي إن كنت أسفل ولا راحة لي إن كنت أعلى ! ! 915 - لقد سقط العشاق في سيل مندفع ، وانتظروا ما يفعله بهم قضاء العشق . - وكأنهم حجر طاحون في دوار ، دائرون ليل نهار ، نائحون بلا قرار . - ودورانه شاهد على الجدول الكلى " جدول الجداول " ، حتى لا يقول أحد إن ذلك الجدول راكد . - فإن كنت لا ترى الجدول المختفى ، فانظر إلى ساقية الفلك في دوران . - فإن لم يكن للفلك قرار فيه ، فلا تبحث أيها القلب عن الاستقرار كالكوكب . 920 - فإن تشبثت بغصن في يدك متى يتركه " العشق " ؟ ! وحيثما تقيم صلة يحطمها " العشق " . - وإن لم تكن ترى تدوير القدر ، فانظر إلى العناصر في فوران ودوران . - ذلك أن دوران ذلك القذى والزبد ، يكون من جيشان البحر ذي الشرف . - وانظر إلى الرياح الحائرة في هزيم ، وانظر إلى موج البحر في جيشان أمام أمرها . - والشمس والقمر ، ثورا طاحون ، يدوران ويقومان بالحراسة . 925 - والكواكب لا تزال تسرع من منزل إلى منزل ، وتصير مركبا لكل سعد ونحس . - فإذا كانت كواكب الفلك بعيدة وحواسك هذه كسول واهنة ضعيفة . - فأين تكون كواكب أعيننا وآذاننا ووعينا ليلا ؟ وأين تكون عند اليقظة ؟ !
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 105 | جلال الدين الرومي