- وطبعك المسكين عليه قشرة جص من الفضل ، كأنه نخلة من الشمع ، لا وُرقٌ ولا ثمرُ .
في بيان أن كل إنسان يعرف لطف الحق وكل إنسان يعرف قهر الحق ، وكلهم متعلقون بلطف الحق هاربون من قهر الحق ، لكن الحق تعالى أخفى أنواعا من القهر في لطفه وأنواعا من اللطف في قهره ، فهو قلب للزهر ، ومكر من الله حتى يميز أهل التمييز الذين ينظرون بنور الله من الناظرين إلى الحاضر والظاهر ، مصداقا لقوله تعالى : لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا *
420 - قال أحد الدراويش لدرويش آخر : كيف رأيت حضرة الحق ؟
أخبرني .
- قال : رأيتها بلا كيف ، لكن من أجل التعبير بالمقال ، لأذكر نبذة عنها ، وعلى سبيل المثال .
- رأيت على يساره نارا ، وعلى يمينه نهرا من الكوثر .
- على يساره ، رأيت نارا محرقة للدنيا ، وعلى يمينه ، رأيت نهرا من السعادة .
- ورأيت جماعة مدت الأيدي نحو تلك النيران ، وجماعة أخرى في سرور ونشوة من أجل ذلك الكوثر .
425 - لكن هناك لعبة مقلوبة تماما ، موجودة أمام قدم كل شقي وسعيد .
- فكل من كان يمضي صوب النار والشرر ، كان يرفع رأسه من بين الماء ،