تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
- وطبعك المسكين عليه قشرة جص من الفضل ، كأنه نخلة من الشمع ، لا وُرقٌ ولا ثمرُ .

في بيان أن كل إنسان يعرف لطف الحق وكل إنسان يعرف قهر الحق ، وكلهم متعلقون بلطف الحق هاربون من قهر الحق ، لكن الحق تعالى أخفى أنواعا من القهر في لطفه وأنواعا من اللطف في قهره ، فهو قلب للزهر ، ومكر من الله حتى يميز أهل التمييز الذين ينظرون بنور الله من الناظرين إلى الحاضر والظاهر ، مصداقا لقوله تعالى : لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا *

420 - قال أحد الدراويش لدرويش آخر : كيف رأيت حضرة الحق ؟ أخبرني . - قال : رأيتها بلا كيف ، لكن من أجل التعبير بالمقال ، لأذكر نبذة عنها ، وعلى سبيل المثال . - رأيت على يساره نارا ، وعلى يمينه نهرا من الكوثر . - على يساره ، رأيت نارا محرقة للدنيا ، وعلى يمينه ، رأيت نهرا من السعادة . - ورأيت جماعة مدت الأيدي نحو تلك النيران ، وجماعة أخرى في سرور ونشوة من أجل ذلك الكوثر . 425 - لكن هناك لعبة مقلوبة تماما ، موجودة أمام قدم كل شقي وسعيد . - فكل من كان يمضي صوب النار والشرر ، كان يرفع رأسه من بين الماء ،
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 82 | جلال الدين الرومي