- فلا جرم أنهم من سحر الخالق ، قد سقطوا قرنا بعد قرن مستسلمين ، استسلام المرأة لزوجها .
450 - وكان سحرتهم عبيدا وغلمانا ، وقد سقطوا كما تسقط الصعوة في الشبكة .
- فهيا ، واقرأ من القرآن ، وشاهد السحر الحلال ، وانقلاب أنواع المكر الذي كالجبال .
- ولست بفرعون حتى آتي نحو ماء النيل ، ولأمض نحو النيران كأنني الخليل .
- فهي ليست بنار ، إنها الماء المعين ، أما ذلك الماء فمن المكر ، تحول إلى ماء ناري .
- ومن ثم فما أطيب ما قاله ذلك الرسول الذي أحل الطيبات ، ذرة من العقل أفضل من الصوم والصلاة .
455 - ذلك أن العقل جوهر فيك وهذان عرضان ، ومن المفروض أن يكمل العقلَ هذان .
- حتى يكونا كالصقل بالنسبة لتلك المرآة ، فإن الصدر يشرح من الطاعة بالصفاء .
- لكن المرآة إن كانت فاسدة من الأساس ، فإن الصقل يؤتي أكله فيها متأخرا .
- لكن تلك المرآة المختارة حسنة الأصل ، يكفيها قليل من الصقل .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 85
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٨٥