- وكل من كان منهم يمضي نحو النهر ، كان يتواجد في النار في التو واللحظة .
- وكل من كان يمضي صوب اليمين والماء الزلال ، أطل برأسه من النار من ناحية الشمال .
- وكل من مضى صوب الشمال النارى ، أطل برأسه من ناحية اليمين .
430 - وقليل ما هم أولئك الذين أدركوا هذا السر المستتر ، فلا جرم أن قليلا هم الذين مضوا صوب تلك النار - اللهم إلا ذلك الذي انصب على رأسه الإقبال ، فترك الماء وأسرع نحو النار .
- لقد جعل " الله " لذة الحاضر معبودة عند الخلق ، فلا جرم أن أصابهم الغبن من ذلك المكر .
- لأنهم من الحرص والغفلة محترزون من النار ، هاربون صوب الماء ، طائفة بعد طائفة ، وصفا بعد صف .
- فلا جرم أن أطلوا برؤوسهم من النار ، فيا أيها الغافل ، اعتبر ، اعتبر من هذا .
435 - وكانت النار تنادي : أيها الذاهلون المخدوعون ، إنني لست النار ، إنني نبع القبول .
- لقد وضعوا كمامة على العيون يا عديمي النظر ، هلموا إليّ ، ولا تهربوا من الشرر .
- أيها الخليل ، لا شرر هناك ولا دخان ، ليس ما تراه هنا إلا سحر النمرود وخداعه .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 83
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٨٣