- فإذا كنت تلعق هذه بلسانك ، فكيف بك إذا رأيتها دون طين ؟ ! - وعند الموت عندما نتفصل جرعة الصفاء هذه عن الجسد بالموت ، - فإن ما يتبقى بعدها تقوم بدفنه سريعا ، فكيف كان مثل هذا القبح مع هذا " الجمال " ؟ ! 385 - وعندما تبدى الروح جمالها بدون هذه الجيفة ، فإنني لا أستطيع أن أعبر لك عن لطف ذلك الوصال .
- وعندما يبدي القمر لطفه بدون هذا السحاب ، فإنه لا يمكن التعبير عن شأنه وأبهته .
- فما أجمله من مطبخ ، ذلك الملئ بالشهد والسكر ، ويكون السلاطين لاعقين للأطباق فيه .
- وحبذا بيادر صحراء الدين هذه ، والتي يكون كل بيدر بالنسبة لها لاقط حب .
- وما أجمله من بحر للعمر هذا ، خالٍ من الأحزان ، والذي تكون البحار السبعة بالنسبة له قطرة طل .
390 - وعندما صب ساقي يوم العهد جرعة على هذا الحمأ المسنون الدني ، - جاش ذلك التراب وجشنا من ذلك الغليان ، فجرعة أخرى - يا إلهي - فقد قل منا الجهد .
- فلو كان جائزا لي ، لشكوت مر الشكوى من العدم ، وإن لم يكن هذا بالذي يقال ، فقد سلمت .
- إن هذا هو بيان البط المنثني من الحرص ، فتعلم من الخليل عليه السّلام أن البط جديرٌ بالقتل .
- وفي البط غير هذا كثير من الخير والشر ، لكني أخشى أن يفوتني الحديث " عن الطيور الأخرى " .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 79
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٧٩