- وإذا كنت أريبا ذكيا كالخليل فالنار ماءٌ بالنسبة لك ، وأنت فراشة " تلك النار " .
- وروح الفراشة لا تفتأ تنادى وتهتف : وآسفاه ، ليته كان لي مائة ألف جناح .
440 - إذن لاحترقت كلها في النار بلا استغاثة ، برغم أنوف من ليسوا بأهل وقلوبهم .
- إن الجاهل يشفق علىّ من حماريته ، بينما أشفق عليه أنا ، من قوة بصيرتي .
- خاصة تلك النار التي هي روح الماء ، وإن أمر الفَراش على عكس أمورنا .
- إنها ترى النور فتمضي إلى النار ، والقلب يرى النار ويمضي صوب النور .
- ومثل هذا المكر يأتي من الرب الجليل ، حتى تعرف من هو من آل الخليل .
445 - لقد جعلوا النار على شكل الماء ، وفجروا عين ماء من داخل النيران .
- وإن الساحر ليبدى بفنه طبقا مليئا بالأرز كأنه مليء بالدود على رؤوس الأشهاد .
- ويبدي الدار مليئة بالعقارب من نفثات سحره ، ولا وجود فيها لعقرب واحد .
- وما دام الساحر يبدي هذا ومئات من أمثاله ، فكيف يكون إذن مكر خالق السحرة ؟ !
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 84
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٨٤