تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 612

مساهمون:

ص٦١٢
( 4115 - 4117 : لا يزال إياز " العبد السالك والولي الكامل " يخاطب السلطان " أو السلطان الأزلي الأبدي " فيحدثه عن عفوه الذي تعد أنواع العطف الموجودة في كل العالم ذرة واحدة منه [ أن الله سبحانه وتعالى خلق الرحمة يوم خلقها مائة رحمة فأمسك عنده تسعاً وتسعين وأرسل في خلقه كلهم رحمة واحدة فلو يعلم الكافر بكل الذي عند الله من الرحمة لم ييأس من الجنة ، ولو يعلم المؤمن بالذي عند الله من العذاب لم يأمن من النار ] البخاري ومسلم عن أبي هريرة ، وفي حديث آخر [ إن الله تعالى خلق يوم خلق السماوات والأرض مائة رحمة كل رحمة طباق ما بين السماوات والأرض ، فجعل منها في الأرض رحمة فيها تعطف الوالدة على ولدها والوحش والطير بعضها على بعض وأخر تسعاً وتسعين فإذا كان يوم القيامة أكملها بهذه الرحمة ] أحمد في مسنده ( للحديثين الجامع الصغير 1 / 70 ) فهل يمكن أن يقاس عفو الناس بعفوه أو رحمتهم برحمته ، اتقوا أيها الناس القيام بهذه المقارنة الظالمة . ( 4118 - 4124 ) : الحديث أيضاً موجه في الظاهر إلى السلطان محمود لكن أي فراق عن أمثال السلطان محمود يسبب هذا الهلع وهذا الوجد عند مولانا ؟ إن أمثال هذه التعبيرات عن الفراق لا توحى إلا بأن الفراق المقصود هنا هو الفراق عن نبع الحياة ومصدر العشق ( انظر عن الفراق الكتاب الثالث الأبيات 405 - 411 وشروحها والأبيات 3690 - 3698 وشروحها ) إنه وجهك الجميل يا الله ثواب أعمالنا فأي تحمل لفراقه ، إن نظرة منك حتى على الكافر تجعله يتحمل سقر وعذابها ، إن هذه النظرة هي الدية لأرواح كل من ضحوا بأرواحهم في سبيل الله وفي دعاء لعلى رضي اللّه عنه " فلئن صيرتني في العقوبات مع أعدائك وجمعت بيني وبين أهل بلائك ، وفرقت بيني وبين أحبائك وأوليائك ، فهبني سيدي ومولاي صبرت على عذابك فكيف أصبر على فراقك " ( عن سبزوارى 4011 ) . ( 4125 - 4134 ) : الإشارة هنا إلى ما ورد في الآية الكريمة
قالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ، لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ ، قالُوا لا ضَيْرَ إِنَّا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ
( الشعراء 49 - 50 ) وانظر أيضاً الكتاب الثالث الأبيات 1246 - 1251 حيث وقفت رواية مولانا عند هذا الجزء الذي يبدأ في آخر الكتاب الذي بين أيدينا إن ما يعتبره فرعون قتلًا وموتاً يعتبره السحرة الذين آمنوا حياة أبدية خالدة ، ومن هنا قالوا لا ضير ( انظر عن الموت كبداية لحياة أفضل الكتاب الثالث 3529 - 3536 وشروحها ) ، فهيا اقترب يا فرعون حتى تسمع الألحان الإلهية تقول
يا لَيْتَ