تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 587

مساهمون:

ص٥٨٧
( هي عاصمة جورجيا الآن ) ، أحدهما كان أهل تفليس يسرون من أذانه ومن صوته والثاني كان قبيح الصوت بحيث أهدوه الهدايا حتى يغادر تفليس ولا يؤذى المسلمين بصوته ( مآخذ 185 - 186 ) أما رواية ربيع الأبرار فهي : مر سكران بمؤذن ردئ الحنجرة فجلد به الأرض وجعل يدوس بطنه واجتمع عليه الناس ، فقال : ما بي من رداءة صوته ولكن شماته اليهود والنصارى بالمسلمين . ( مآخذ / 186 ) . ولسعدى في الباب الرابع من الكلستان حكايتان قريبتان من هذه الحكاية عن خطيب كريه الصوت ومؤذن سنجار المتطوع ( ص 156 - 157 كليات ) ، والحكاية في معظم نصوص المثنوى غامضة في البداية إذ كيف يؤذن المؤذن في ديار الكفر ، وهي تبدأ في نسخة جعفري بإحدى عشر بيت غير موجدة في كل النصوص ، أن المؤذن كان قبيح الصوت بحيث كان يؤذى الناس بصوته ويفزع الأطفال من نومنهم فجمعوا له الأموال ودعوه إلى رحلة الحج مع قافلة مسافرة ليتخلصوا منه ، ثم تدور الحكاية كما هي موجودة في بقية النصوص ، والمعنى هنا لا يخفى ، إن الإسلام طيب فلا بد أن يكون كل ما فيه طيبا ، ولا بد أن يعى الدعاة هذا الدرس وبخاصة أولئك الدعاة الذين لا يملكون قلبا يصلح للدعوة أو لسانا يصلح لها أو علما يصلح لها ، بحيث لا تجدى دعوتهم نفعا لأن الدعوة إلى الحق والدعوة إلى الخير لابد أن تكون في إطار جدير بها ، ولأن الداعي ينافس وسائل إعلام تقدم الزيف والفساد في إطار شديد الجمال ، لا في فظاظة وسوء خلق وخلقة والعياذ بالله ، وبيان ناب لا يتورع عن الإتيان باللفظ الخبيث ويسمون ذلك ورعا وخشية ! ! ( 3391 - 3392 ) : هذا المثال واردٌ في شعر أوحد الدين الأنورى بشكل مفصل وربما قرأه مولانا في ديوان أنورى ( استعلامى 5 / 374 ) . وربما كان أيضاً من الحكايات الرائجة في أفواه العوام . ( 3394 - 3395 ) : إن مؤمنا حقيقيا يستطيع بسلوكه وليس ببيانه أن يهدى أمة إلى الإيمان ، مثل الخيال ( أو الهدف ) الموجود في قلب السلطان أو في قلب عسكره يجعل هذا السلطان ويجعل هؤلاء الجنود يجعلون خصومهم بددا في القتال ، إن القلب هو الأساس ، والهدف هو الأساس ، وكان مولانا قريب عهد بما صنعه المغول في الأمة . ( 3397 - 3401 ) : لقد كان محمد بن عبد الله صلّى اللّه عليه وسلّم فردا واحدا ، لكنه أفنى اليهود " وليته فعل " والمجوس ، ويعود مولانا وربما سأله أحدهم : لكن اليهود والمجوس موجودون ،