تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 586

مساهمون:

ص٥٨٦
في الطريق صاحب القلب الفريد والروح التي تكون في قوة الصقر ، ولست اقصد به صاحب اللحية ، وإلا فلا قيمة لهذه اللحية وهو مشترك فيها مع التيس ، والتيس الذي يغتر بلحيته ومظهره يقود القطيع إلى القصاب " شيخ المظهر لا القلب يقود مريديه إلى الذبح " ، انه يمشط لحيته " التيس وشيخ المظهر " ، ويتقدم إلى المذبح ، فهيا دعك من اللحية والمظهر ، وانظر إلى " سلوك " من اخترته شيخا ودعك من أنيتك وذاتك ، وأسلم نفسك له ، يكون لك من عبيره ما يجعلك مرشدا للعاشقين إلى رياض جنان الأبد ، أتدري ما هذا العبير ؟ إنه العقل والنهى . إن هذا العقل والنهى هو المرشد الطيب الذي يقودك إلى الفناء عن هذا العالم والبقاء ببقاء الحق في ملك الأبد . ( 3351 - 3355 ) : عودة إلى قصة المملوك اياز التي بدأها مولانا في البيت 1858 ويعود إليها بين الآن والآخر ، وها هو السلطان يطلب مرة ثانية من اياز أن يبين سر الحذاء والسترة ، كي يكون في ذلك موعظة للمماليك الآخرين الذين هم في حوزة محمود ، ذلك أن الدين النصيحة ( حديث نبوي ) ، إنني أعلم أنك يا اياز بتحقيقك العبودية " الوفاء للسيد والاعتراف بأياديه " قد علمت ذاتك وهو ما يتحسر عليه الأحرار ، إن العبودية أمام السلطان " الأكبر " هي عين النور ، إن إيمانك بالسلطان لا يتزلزل ، وهذا حسرة للكافرين من المؤمنين أن المؤمن في وهاء الحياة وجبالها لا يتزلزل ولا يفقد عبوديته أمام الخالق الأكبر . ( 3356 ) : الحكاية التي تبدأ بهذا البيت وردت في تذكرة الأولياء لفريد الدين العطار ( ص 176 ) : قيل لمجوسى " ادخل في الإسلام فقال : إذا كان الإسلام هو ذلك الذي عند ابن اليزيد فلا طاقة لي به ولا أستطيعه ، وإذا كان هو ما تمارسونه فلا حاجة بي إليه قط ، " وعندما يقول باحث معاصر : " عندنا أزمة مسلمين لا أزمة إسلام " ، يكون ناظرا إلى قول هذا المجوسي الذكي ، إن الإسلام بخير دائما ، موعود بالحفظ إلى يوم الدين ، لكن أولئك الذين يعتنقونه اسما لا فعلا ، وأولئك الذين يدعو أنهم يدافعون عنه ويريدون الموت من أجله يسيئون إليه من حيث لا يدرون ، ويشير مولانا من طرف خفى إلى قولة الإمام على الشهيرة : لا تبحث عن الحق بالرجال ولكن ابحث عن الحق تجد الرجال ، فإن قلت أن الإسلام هو ذلك الذي يتشدق به جميع المسلمين به ، فويلنا ! ! لقد صار اسما ولا معنى . ( 3367 ) : الحكاية التي تبدأ بهذا المعنى وردت قبل المثنوى في فرائد السلوك ووردت في ربيع الأبرار بشكل مختصر ، ويدور الحديث في فرائد السلوك عن مؤذنين في " تفليس " ،