سنائى ( انظر حديقة الحقيقة لسنائى الغزنوي الأبيات 796 - 822 وشروحها ) المتوكلون على الله حقيقة لا يحسون بالجوع " انظر عن التوكل الأبيات 912 - 955 من الكتاب الأول " .
( 2855 - 2869 ) : الحكاية الواردة في هذه الأبيات وردت قبل مولانا جلال الدين في ( الهى نامه ) لفريد الدين العطار عن حيوان كان يعيش فيما وراء جبل قاف وأنه كان يرعى في اليوم عشب سبعة أودية ويشرب ماء سبعة بحار ، وفي الليل يحمل هم الغد " ( الهى نامه للعطار ص 237 بتحقيق فؤاد روحاني ، تهران ، زوار ، 1351 ه . ش . ) ( 2867 - 2869 ) : المستفاد من الحكاية : البقرة هي النفس التي لا تشبع من الدنيا وبرغم أنها لم تحرم من الخبز في يوم من الأيام إلا أنها تعيش في هم مقيم من أجله لكنها تنسى ذلك ، ولا تتعظ بماضيها الذي لم تحرم فيه يوماً من الخبز .
( 2870 - 2877 ) : عودة إلى قصة حمار القصار التي تركها مولانا في البيت 2822 ، والآية المذكورة في العنوان من سورة الملك
وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ، إِذا أُلْقُوا فِيها سَمِعُوا لَها شَهِيقاً وَهِيَ تَفُورُ ، تَكادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ كُلَّما أُلْقِيَ فِيها فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُها أَ لَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ ، قالُوا بَلى قَدْ جاءَنا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنا وَقُلْنا ما نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلالٍ كَبِيرٍ وَقالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ ما كُنَّا فِي أَصْحابِ السَّعِيرِ
( آيات 6 - 10 ) ( 2870 - 2886 ) : يترك مولانا القصة التي انتهت بالطبع عند هذا الحد لينطلق في تعاليمه وإفاضاته . إن القلب هو ذلك الذي يوجد فيه نور الله ، وليس هذا الشكل الصنوبري ، فهو قطعة من اللحم ألقها للكلاب بتعبير الحكيم سنائى والمقصود به بالطبع الباطن المدرك لعالم الغيب ، إن هذا القلب المفتقر إلى النور مثل زجاجة ليس فيها نور الروح ، إنها أشبه بقارورة بول ، وهكذا فإن افتقر الجسد إلى مثل هذا القلب فهو ليس سوى جوال من طين ، وإياك أن تظن أن نور هذا المصباح من فعل الخلق ، إنه من فعل الله ، أي أن نور معرفة الغيب من الله وليست من علوم الخلق ( وعن وحدة النور رغم تعدد المصابيح انظر الكتاب الأول الأبيات 681 - 685 والكتاب الثالث الأبيات 1255 - 1259 ) ومن هنا فقد أشرك اليهود ولم يؤمنوا برسالة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم لأنهم نظروا إلى الأنية ولم ينظروا إلى النور ، أي نظروا إلى الأنبياء وفرقوا بينهم ولم ينظروا إلى أن الرسالة واحدة صدرت عن مصدر واحد ، ولا فرق هناك بين شعيب ونوح
لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ *
إن الإنسان هو الذي يتكامل بالروح وبالمعنى لا