تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
لا أدرى من يوجد داخلي أنا المعذب القلب * فأنا صامت وهو ملىء بالضجة والصخب ( ديوان حافظ / 83 ) فليس كل البشر مهيئين لفهم كل الأسرار ، وقد روى عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قوله : [ إن من العلم كهيئة المكنون لا يعلمه إلا أهل المعرفة بالله فإذا نطقوا به لم يجهله إلا أهل الاغترار بالله عز وجل ولم يتحمله إلا أهل الاعتراف بالله عز وجل ، فلا تحقروا عالما آتاه الله علما فإن الله لم يحقره إذ آتاه إياه ] وفي خطبة لأمير المؤمنين على رضي اللّه عنه : اندمجت على مكنون علم لو بحت به لاضطربتم اضطراب الأرشية " الحبال " ، في الطوى " الآبار " ، البعيدة ، وقال أيضا : إن هاهنا لعلما جما لو أصبت له حمله ، وفي أبيات لعلى زين العابدين السجاد رضي اللّه عنه :
إني لأكتم من علمي جواهره * كيلا يرى الحق ذو جهل فيفتتنا وقد تقدم في هذا أبو حسن * إلى الحسين ووصى قبله الحسنا يا رب جوهر علم لو أبوح به * لقيل لي أنت ممن يعبد الوثنا ولاستحل رجال مسلمون دمى * يرون أقبح ما يأتونه حسنا
قام في بنى عليه السّلام : إن عيسى بن مريم عليه السّلام وعن الصادق رضي الله عنه قال : قال إسرائيل فقال : يا بنيى إسرائيل لا تحدثوا بالحكمة الجهال فتظلموها ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم " ، ومن ثم يوصى المريدون بعدم إفشاء الأسرار ( جعفري : تفسير ونقد وتحليل مثنوى جلال الدين محمد ، ج 12 ، ط 10 ، تهران ، اسلامى 1363 ، صص 96 - 102 ، بعد ذلك جعفري / 12 ) . وطالما يحدث مولانا جلال الدين نفسه في المثنوى ، أصمت كفاك حديثا ، إن تحدثت سوف تأخذ الغيرة بأذنيك وهلم جرا . ( 2242 ) : العارف الواصل " الحق " مستجاب الدعاء ، وهذه الفكرة أن فعل الولي من فعل الله تكررت في المثنوى ( انظر الكتاب الثالث ، البيت 2222 ) والحديث المذكور في العنوان : [ من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب وما تقرب إلى عبدي بشئ أحب مما افترضت عليه وما يزال عبدي يتقرب إلى بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشى بها ] . قال الشيخ الأكبر : ولابد من إثبات عين العبد في الفناء في الله وحينئذ يصح أن يكون الحق سمعه