وفي الحكاية أيضاً قاعدة فقهية لم ينتبه إليها المفسرون وفحواها أن جماع ملك اليمين لا يتم إلا بإذن من الزوجة وليس أمرا مباحا على الإطلاق ، واستخدام الزاهد هنا سخرية من الزهاد المرائين ، وهم كالصوفية المتظاهرين ، كانوا موضعا لسخرية مولانا جلال الدين وهجومه .
( 2166 - 2167 ) : لفكرة أنه إذا جاء القضا ضاق الفضا ، وإذا حل القدر عمى البصر وإذا حلت التقادير بطلت التدابير ، انظر الكتاب الثالث ، الأبيات 380 - 389 وشروحها ) .
( 2175 ) : الاتصال الجنسي عندما يتم برغبة وشوق من الطرفين يكون اتصالا للروح بالروح ، وليس مجرد امتزاج جسدين بشكل حيواني ناهيك عمن يعتبره حتى وإن تم في إطار شرعي أمرا مكروها .
( 2179 - 2190 ) : هناك فرق كبير بين عبادة الخوف وعبادة العشق ، فالعارف العاشق يمكن له في لحظة واحدة أن يقطع من الطريق أضعاف أضعاف ما يقطعه العابد بتأثير الخوف ، أو كما يقول يحبى بن معاذ الرازي : الزاهد سيار والعارف طيار ( عن استعلامى 5 / 323 ) ، فالعارف يستطيع في اطراقة واحدة أن يصل إلى اليوم الذي مقداره خمسون ألف سنة مما تعدون ، وإياك أن تحاول أن تزن أمور العارف بالعقل ، فهي خارج العقل وخارج الوهم ، فخوف الزاهد لا يساوى شيئاً إلى جوار عشق العارف ، وأين تلك الصفة التي يوصف بها الله سبحانه وتعالى أي صفة العشق
يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ
، إلى جوار تلك الصفة التي لا يوصف بها إلا الإنسان وهي صفة الخوف ، ولا يمكن أن يوصف الإله العظيم بها ، إنني مهما تحدثت عن العشق يظل الأمر ناقصا ، فنحن الناقصون المتحدثون بالأحاديث الناقصة ، وقبل ذلك قلت لي عندما كنت أتحدث عن العشق : إنني لو شرحت هذه الأمور لصار المثنوى ثمانين مجلدا ( البيت 4445 من الكتاب الثالث ) وقلت أيضاً : أن آفة الإدراك هو ذلك المقال والحال ( البيت 4370 من الكتاب الثالث ) وأضيف هنا أنني حتى ولو تحدثت عن العشق دائما لقامت مائة قيامة ( لمرت أعمار على أساس انه إذا مات ابن آدم فقد قامت قيامته ) ويؤكد هذا قوله في البيت التالي أن القيامة محدودة بزمان ، لكن خالق القيامة ، وهو الموضوع الأول للعشق ليس محدودا بزمان ومن ثم لا يحد عشقه بزمان .