تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
العاقلة " التي تتحمل الدية ( العاقلة عند الإمام الشافعي هم قبيلة القاتل خطا وعشيرته ، وهم عموما أقرباء أب القاتل وإن كان من أهل الديوان فعاقلته عند الحنفية أهل الديوان ) ، وهل تجرؤ النفس على ارتكاب الخطا إلا إذا كانت معتمدة على هذا الحلم ، هذا هو الحلم الإلهى ، والحلم الإنسانى من نوع آخر ، فكما أن الحلم صفة مستحبة عند الخالق ، فهو صفة مستحبة أيضاً عن المخلوق ، وإن كان الانغماس فيه يجعل الشيطان يجد فرجة إلينا ، فالاعتماد على حلم الخالق يجعل النفس تستنيم إلى فعل المعصية ، فيجد الشيطان السبيل إليها ، ويخدعها ويضلها ، وآدم نفسه رغم انه كرم بالعلم وأنه مسجود الملائكة ، لكنه عندما استنام في الجنة إلى الحلم ، استطاع الشيطان أن يجد الطريق إليه ، فلا تعتمدن على حلم الله ، انه ستار لكنه أيضاً يعاقب ( انظر الكتاب الرابع الأبيات 164 - 171 وشروحها ) . ( 2109 - 2112 ) : يدافع مولانا عن حد القصاص في القتل ، وكأنه كان يتوقع أن يأتي زمان ينادى فيه بأن المجرم مريض ويبغى أن يعالج وأن الحياة منحة من الله لا ينبغي أن يستردها سواه سبحانه وتعالى ، وتلغى أحكام الإعدام ، وتقام السجون " الفخمة " ، ليوضع فيها القتلة والسفاحون ، ناسين أن في قتل القاتل حفظا لحياة الآلاف ، ومن ثم جاء في الآية الكريمة
وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الْأَلْبابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
( البقرة / 179 ) وهناك تلك القاعدة الحدية التي تقول أكثروا القتل فإن القتل يقتل القتل ، وأيضاً القتل أتقى للقتل ، ( انقروى 5 / 417 ) ، هيا يا اياز أنت صاحب الحق فاحكم باحتراز ، وحذار ولا تجعل غضبك لذاتك ولشخصك ولما لحق بك يجعلك تميل إلى الهوى ، هذا بالرغم أنني خبرتك في العمل مرات عديدة ، وكم امتحنتك وخرجت من كل امتحان موفقا طاهرا نقيا ، وبرغم أن الخطاب من الملك إلى إياز في صيغة المخاطب إلا أن البيت 2112 في صيغة الغائب لأنه مدح مباشر في اياز ولا يصح أن يخاطب به في وجهه ، إن هذا البحر - اي اياز - ليس مجرد علم ، وهذا الجبل ليس مجرد حلم أي هناك أشياء كثيرة يحتاجها البحر سوى العلم وهناك أشياء عديدة يحتاجها الجبل سوى الحلم . ( 2113 - 2120 ) : هنا نتيجة من نتائج هذه الحكاية ، وها هو جواب اياز : إنني أيها الملك لست شيئا ولا أساوى شيئا دون عطائك فأنا لست شيئا سوى هذا الحذاء وهذه السترة ( في رواية العطار :