تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
معهم ، وذكر معهم في القرآن ، هناك كلاب كثيرة ، تعرف معنى هذا العشق لكنها ليست مشهورة ، ومثالها ما رواه عند الرحمن الجامي في نفحات الأنس : أن سعد الدين الحموي وكان مريدا لنجم الدين كبرى عبر بخاطره ذات يوم سؤال وهو : هل في هذه الأمة من تؤثر صحبته في الكلاب ؟ وأدرك الشيخ فنهض ووقف على باب الخانقاه فمر كلب بالخانقاه ووقف وأخذ يهز ذيله ، فنظر الشيخ إليه فوصلته العطية ، وتحير وغاب عن الوعي ، وأدار وجهه إلى المدينة ، وذهب إلى الجبانة ، رأوا أنه حيثما كان يسير كان تحيط به حلقة من الكلاب تبلغ خمسة وستين كلبا وتقف في احترام ، ثم مات فأمر الشيخ بان يدفن وأن يقيموا على قبره نصبا ( انقروى 5 / 454 ) وبالطبع هذه الروايات رويت قبل أن يتم تدريب الكلاب على أعمال كثيرة قد لا يتقنها البشر ، وهذا التدريب يتم بوسائل عديدة من أهمها أيضاً الرعاية والحب ، وأنك إن أنكرت ذلك فلأنك منكر بطبعك ، فأنت لا تعلم شيئا عن قلوب من هم من جنسك فكيف تعلم شيئا عن قلوب الحيوانات ، إنك لا تأنس إلى البشر وتحاول فهمهم ، فكيف تأنس إلى الوحوش وتحاول فهمها ( انظر من أجل العشق الساري في كل الكون إلى الكتاب الثالث ، الأبيات 4395 - 4423 وشروحها ) ، ويظل مولانا جلال الدين منطلقا في تداعياته حول موضوعه المحبب : العشق ، انظر إلى عماد هذه الحياة ، إنه كله قائم على العشق ، حتى تناولك للخبز يكون من ميلك إلى هذا الخبز ، الميل إذن هو الذي يحول هذا الخبر " الميت " إلى روح ، كما أنه أيضا يجعل الروح خالدة ، ويعود مولانا جلال الدين إلى هذا الخبر المروى عن المجنون ، إنه لا يخشى الفصد من أجل نفسه ، بل يخشى على ليلى لأنه يحس أنه ممتلئ بليلى امتلاءً تاما ومن ثم يخشى أن يخز المبضع ليلى ، وإلا فإنه - أي المجنون - عاشق للجراح ، يسعى إليها ، ففي البلاء يكون النعم . ( 2020 - 2030 ) : البيت المذكور في العنوان ، قال عبد الباقي ( 333 / 5 ) ، واستعلامى ( 5 / 315 ) ، أنه لسنائى ومن الحديقة وأضافا بأنهما لم يعثرا عليه في الحديقة ، كما لم أعثر عليه في الحديقة ، بل عثرت عليه في منظمة سير العباد إلى المعاد لسنائى ( انظر سير العباد إلى المعاد ضمن مثنويات حكيم سنائى ، ص 208 ، سطر 10 ، تحقيق محمد تقي مدرس رضوى ، انتشارات دانشكاه طهران ، تهران 1348 ه . ش ) . ومرآة اليقين يعنى بها قلب العبد المؤمن الذي لا يشوب إيمانه بالله تعالى أدنى شك ولا يريد دليلا أو برهانا ،