روايات كثيرة رويت عن إياز ومحموداً أشهرها تلك التي رواها نظامى العروض السمرقندي في كتاب المقالات الأربع عن مجلس للشراب كان إياز حاضرا فيه وأن الخمر لعبت برأس السلطان محمود فاشتهى " إياز " ، ثم طلب أن تقص طرة اياز التي ألقت به في هذه الشهوة ، وطلب من العنصري شاعره أن يقول شعرا في ذلك ، وواضح أن الحكاية واضحة الافتعال .
( جهار مقاله ، لنظامى عروضى السمرقندي ، طبعة مصورة أوفست ، عن طبعة ليدن ، ص 34 - 36 ، وانظر الترجمة العربية ليحيى الخشاب ، وعبد الوهاب عزام ) . لكن تلك العلاقة الحميمة بين إياز ومحمود أوحت فيما بعد إلى الصوفية بجعل اياز رمزا للمحب والعاشق للسلطان ( الإنسان العاشق للحقيقة والمريد العاشق لشيخه أو كمثال لجلال الدين الرومي وشمس الدين التبريزي ) ، وفي عصور الانحطاط نظمت منظومات كاملة حول هذا الموضوع مليئة بالإحالات ، ومن الواضح أن القصة هنا هي " قصة " هذا الكتاب من قصص " العشق " ، ( في مقابل قصة وكيل صدر بخارى في الكتاب الثالث والنديم الذي حكم عليه الملك بالإعدام ثم توسط شفيع له ، وغضب النديم على الشفيع في الكتاب الرابع ) ، ومن الواضح أن كل أبطال هذه القصص من الرجال ( العشاق والمعشوقين ) ، وهو ما قد يثير بعض الشبهات عند أصحاب الثقافة الغربية الذين يعتبرون هذا الأمر نوعا من الشذوذ ، في حين أن التوحد الجنسي هنا يخرج أي دور للجسد في علاقة المحبة القائمة بين أبطالها .
( 1859 ) : إن من أخص الأمور التي تجعل الإنسان يحس بشئ من التوازن هو أن يذكر وهاد حياته عندما يرتفع فلا تبطره النعمة ، ولا يطغيه الاستغناء ، والإنسان وهو سيد الخليقة إذا ذكر في النهاية انه مجرد حمأ مسنون ، وأنه الضئيل الحقير بها نهاية في مقابل العظيم بلا نهاية ، فإن ذلك سوف يخفف من غلوائه ( انظر الأبيات 881 - 883 من الكتاب الرابع وشروحها ) .
( 1866 ) : من إفاضات مولانا جلال الدين خارج إطار الحكاية وخارج تيارها : منتهى عطية السلطان ( الله ) للمرء ( اياز ) هو العشق وما فوقه مطمع ولا مطمح ، فأي اهتمام يبديه العبد هو دون هذا العشق وهو نقص للوفاء وكفران بالنعمة ( لنقض الوفاء انظر الكتاب الثالث الأبيات 286 - 297 وشروحها ) .
( 1873 - 1877 ) : كيف يكون الملك ملكا ثم يصدق وشاية الأمراء ؟ ! لا لم يكن يصدقها كان يعلم أن الأمراء من المنافقين ، وكان يريد أن يفضح نفاقهم على أيديهم
إِنَّ الْمُنافِقِينَ