تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
في الفناء ( انظر مقدمة الكتاب الثالث - وعن الموت كبوابة لحياة أفضل انظر الأبيات 3537 - 3555 وشروحها من الكتاب الثالث ) وإياك أيتها الأرض أن تعتبرى استدعاءه لك قهراً ، أنه عين اللطف : مثل تلك اللطافة والحسن والجمال الذي يهب الروح ويصير عنه إنسان ، فما أعجبه من شقاء وما أعجبه من ضلال إنني بازى على ساعد السلطان ، وها أنا أعود إلى ساعد السلطان عندما أسمع صوت " ارجعي " من الطبول والمقارع فكيف لا تطير الروح عندما يأتيها من جناب ذي الجلال خطاب اللطف منادياً إياها أن تعالى ( كليات ديوان شمس تبريزى غزل سنة 1353 ، ص 525 ) ( 1676 - 1682 ) : الأمر الذي أثار الغبار من قلب البحر إشارة إلى انشقاق البحر لبنى إسرائيل ، والأبيات الواردة على لسان عزرائيل في التوحيد والتمجيد والتسليم المطلق للخالق المتعال الذي هو أعز من الروح ( انظر البيت 3693 من الكتاب الذي بين أيدينا ) ، وهو الذي لا يأخذ بل يعطى أنه لا يأخذ الروح بل يهب في مقابلها آلاف الأرواح ( الكتاب الأول البيت 246 ، فهو يأخذ نصف حياة ويعطى بدلًا منه مائة حياة ، بل هو يعطى ما ليس يخطر لك ببال وانظر الأبيات 221 - 246 من نفس الكتاب الأول ) ، وإحراق الكليم من أجل برغوث مثل فارسي يضرب لمن يضحى بالغال في سبيل الرخيص ، وورد أيضاً عند سنائى ( البيت 7017 من حديقة الحقيقة ) وماذا يكون عزرائيل بكل ما يوحيه اسمه من خوف ورعب ؟ مجرد سنان في كف الخالق ، انظر كيف حول مولانا جلال الدين الأرض إلى كائن حي يبكى ويتضرع ثم ساق كل معانيه لتشمل الخليقة كلها والأحياء كلهم ؟ ( 1683 - 1693 ) : وردت الترجمة العربية لقول أبى اليزيد البسطامي عند إسماعيل الأنقروى " إني أكلم الله منذ ثلاثين سنة وأسمع منه والناس يظنون أنى أكلمهم وأسمع منهم " ( 5 / 391 ) في حين قال استعلامى ( 5 / 297 ) أن هذا القول لم ينسب إليه في مصدر من مصادر التصوف ، أما المثل فلم أعثر له على أصل ، والمراد بالأبيات أن القدرة الإلهية تجعل كل مخلوق ميسراً لما خلق له قائماً به ، سواء كان كأساً يهب الانتشاء أو خنجراً يفضى إلى الهلاك أو عيناً تفيض بالماء ، أو ناراً تهب الدفىء وتنشر اللهب ، أو مطراً