في شرح البيت 3755 من الكتاب الرابع عن تجلى جبريل بصورته الجسدية لسيدنا رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم " فلما أفاق قال يا جبريل ما ظننت أن أحداً من خلق الله هكذا فقال جبريل : يا رسول الله : كيف لو رأيت إسرافيل إن العرش على رأسه وأن رجليه قد مرقتا في تخوم الأرض ، وإنه ليتصاغر من عظمة الله حتى يصير كالعصفور . وفي المصابيح عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم [ إن الله خلق إسرافيل عليه السّلام يوم خلقه ضاما قدميه لا يرفع بصره ، بينه وبين الرب سبعون نوراً ما منها من نور يدنو منه إلا احترق ] ( انقروى 5 / 381 ) .
( 1624 - 1625 ) : تصور الدنيا هنا بكربلاء حيث مصرع الحسين رضي اللّه عنه وآل بيت الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم على أساس أنها دار الكرب والبلاء فما
خَلْقُكُمْ وَلا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ
قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ
.
( 1628 - 1638 ) : يخرج مولانا جلال الدين عن محاولة إسرافيل اخذ حفنة تراب من الأرض ويتحدث عن أنهار الرحمة الجارية تحت العرش والواردة في سورة محمد
مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيها أَنْهارٌ مِنْ ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى
( آية 15 ) وقد ربط مولانا بين هذه الأنهار وبين أعمال المتقين ( أنظر الكتاب الثالث الأبيات 3462 - 3467 وشروحها ) وعن الجرعة التي انصبت من هذه الأنهار انظر فكرة تعد مثيلتها عن جرعة الحسن التي ألقيت على الأرض في شرح الأبيات 372 - 379 من الكتاب الذي بين أيدينا ، وعن تأثير هذه الفكرة في النزعة الإنسانية عند مولانا أنظر مقدمة الكتاب الرابع من المثنوى ص 14 حيث يدق على الفكرة القائلة أن الخليقة هنا جزء من كل جزء ملوث من كل طاهر وأن هذا الجزء نزاع إلى الكل مشتاق إليه ، وعن رحلة الماء من طهر إلى كدر ثم طهر مرة ثانية انظر الكتاب الذي بين أيدينا الأبيات 200 - 210 وشروحها ) .
( 1649 - 1659 ) : روى في حق عزرائيل عن كعب الأحبار قال : قال صلّى اللّه عليه وسلّم خلق الله عزرائيل عليه السلام بحيث كان رجلاه في تخوم الأرضين ورأسه في السماء العليا ووجهه يقابل اللوح المحفوظ وله أعوان بعدد من يموت ، والخلق كلهم بين عينيه ، لا يقبض روح مخلوق إلا بعد أن يتوفى رزقه وينقضى أجله ( أنقروى 5 / 385 ) والتراب صاحب الخيال والأوهام أي الذي يظن أنه بتضرعه هذا يستطيع أن يحول قدره وأن يرد قضاء الله