آخرين ( لفلسفة جديدة عن الدعاء أنظر على شريعتي رسالة الذكر والذاكرين ضمن المجموعة الجديدة تحت عنوان عن التشيع والثورة - دار الأمين - القاهرة 1996 ) وفي الأبيات 1604 و 1605 إشارة إلى الآية الكريمة
فَلَوْ لا إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا تَضَرَّعُوا ، وَلكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ ما كانُوا يَعْمَلُونَ
( الأنعام 43 ) ، وهكذا تقضى قسوة القلب والرين الذي يجعل القلوب لا تفقه إلى أن العاصي والكافر كليهما ينظران إلى أعمالها وكأنها عين الصواب وغاية المرتجى ، لأن الله سبحانه وتعالى سد أمامها طريق الدعوة وطريق التوبة .
( 1608 ) : يفرق مولانا جلال الدين في العنوان بين رأين في الدعاء الرأي الأول هو رأى عموم المسلمين وهو أن الدعاء إلى العتبة الإلهية قد يرد البلاء لأن الله سبحانه وتعالى فاعلٌ ومختار ويمحو ما يشاء ويثبت وهو القائل
ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ
وبين رأى أولئك الفلاسفة ( والفيلسوف في مصطلح جلال الدين مرادف للمنكر ) الذين يقولون أن الله فاعل بالطبيعة ، ومن ثم فإن الدعاء لا يغير من الأمر شيئاً ( وهناك من الصوفية من ينكر الدعاء على أساس أنه تدخل في مشيئة الله وعدم صبر على البلاء ( أنظر الكتاب الثالث قصة الدقوقي ) والمثل المضروب عن قوم يونس عليه السلام يعتمد على الآية الكريمة
فَلَوْ لا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إِيمانُها إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنا عَنْهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ
( يونس 98 ) قال قتادة في تفسير هذه الآية : لم ينفع قرية كفرت ثم آمنت حين حضرها العذاب إلا قوم يونس ، لما فقدوا بينهم وظنوا أن العذاب قد دنا منهم ، قذف الله في قلوبهم التوبة ، ولبسوا المسوح ، وفرقوا بين كل بهيمة وولدها ، ثم عجلوا إلى الله أربعين ليلة ، فلما عرف الله الصدق من قلوبهم والتوبة والندامة على ما مضى منهم كشف عنهم العذاب ( مختصر تفسير ابن كثير ، اختصار وتحقيق محمد على الصابوني المجلد الثاني ص 208 ، ط 3 ، دار القرآن الكريم ، بيروت 1399 ه ) .
( 1619 ) : إشارة إلى حديث نبوي شريف : قال صلّى اللّه عليه وسلّم [ ليس شئ أحب إلى الله من قطرتين ، قطرة دمع من خشية الله وقطرة دم يراق في سبيل الله ] ( جعفري 117 / 513 ) وللحديث صورة أخرى أكثر وثوقاً [ عينان لا يعذبهما الله يوم القيامة ، عين بكت من خشية الله وعين باتت تحرس في سبيل الله ] ( الجامع الصغير ) .
( 1620 ) : عودة إلى قصة أخذ حفنة من التراب من الأرض ، ويرسل الله تعالى الملاك الثالث إسرافيل صاحب نفخ الصور . وفي رواية عن الأنقروى بعد أن روى الرواية الواردة