( انظر الكتاب الأول البيت 730 ) ويوازن بين عطاء جبريل وعطاء ميكائيل عطاء الروح وعطاء البدن ، وكيل لا يحده حد ، وكيل محدود ، وهو يطلب الرحمة لأن الرحمة سبقت الغضب ، إشارة إلى الحديث القدسي " سبقت رحمتي غضبى " وقد تكرر في أكثر من موضع في أجزاء المثنوى الستة ، أما ذكر مولانا جلال الدين في خطاب الأرض لجبريل أنه مع الملائكة الثلاثة الآخرين حملة العرش ، ثم ذكره في البيت التالي إن حملة العرش ثمانية فيفسره المولوي على أن حملة العرش في الحياة الدنيا أربعة وفي الآخرة يمدهم بأربعة آخرين فيصبحون ثمانية إشارة إلى ما ورد في سورة الحاقة
وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ
( آية 17 ) ( مولوى 5 / 234 ) .
( 1580 ) : بالنسبة لقوة جبرائيل أنظر المثنوى الكتاب الثالث الأبيات 1 - 5 والكتاب الرابع الأبيات 3767 - 3770 وشروحها ) .
( 1581 ) : من أجل فكرة أن الملائكة أيضاً تلاميذ لآدم عليه السلام أنظر " الكتاب الأول من المثنوى - الأبيات 1256 - 1258 وشروحها ) .
( 1586 ) : يذهب استعلامى ( 5 / 292 ) أن مولانا هنا يخطئ عندما يربط بين ظاهر اسم ميكائيل وبين ما يراه وظيفة له وهي كيل الأرزاق على أساس أن الاسم في أصله لا يعطى هذا المعنى ، والواقع أن مولانا جلال الدين الرومي ليس أول من ربط بين اسم ميكائيل والكيل فهو ربط مأثور وتقليدى في التراث الإسلامي .
( 1596 ) : ربما كان مولانا في هذا المعنى ناظرا إلى الحديث النبوي الشريف [ ما من قطرة أحب إلى الله من قطرة دمع من خشية الله ] ( استعلامى 5 / 292 والكتاب الثالث البيت 1818 والكتاب الثاني الأبيات 446 - 447 والكتاب الذي بين أيدينا الأبيات 133 - 144 وشروحها ) .
( 1599 - 1605 ) : الكلام على لسان ميكائيل في الظاهر ، لكنها إفاضات مولانا جلال الدين : إن المراد بالصلاة هي أن يتضرع العبد إلى الحضرة الإلهية خمس مرات في اليوم ، فان الله يحب أن يسمع ضراعة عبده وإنما يبتليه ليسمع ضراعة ، ( انظر الكتاب الثالث الأبيات 197 - 207 وشرحها ) التضرع إلى الله سبحانه وتعالى يجعل الإنسان دائماً يحس بالضآلة ويسعى إلى التكامل ويحيا على أمل في أن تسد فرجه ، وتجبر كسائره ، ولولا الدعاء والتضرع إلى الحضرة الإلهية لقتل الغم أناساً ، ولقتل الطغيان وإحساس القوة أناساً