تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
سُبْحانَ رَبِّنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَ ، قالُوا يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا طاغِينَ عَسى رَبُّنا أَنْ يُبْدِلَنا خَيْراً مِنْها إِنَّا إِلى رَبِّنا راغِبُونَ
( آيات 17 - 32 ) وموضوع أنه كان يخرج زكاة المحصول كلما تغيرت قيمة المحصول " المادية والاستهلاكية " ، تثير مسألة فقهية مهمة جدا وهي هل تجب الزكاة على المحصول مرة واحدة أم تجب عليه كلما تغيرت قيمته ، أو تحول من مادة خام إلى سلعة صناعية وربما تعرض لها الشارع في باب زكاة الثمار وفيها أقوال كثيرة يضيق المجال عن ذكرها ( انظر محمد جواد مغنية ، الفقه على المذاهب الخمسة ، ص 174 ، بيروت دار الجواد 1984 ) . وبالنسبة للعين المقدرة اللعواقب الواردة في 1473 ، انظر الفرق بينها وبين العين الناظرة إلى المزود البيت 2595 - من الكتاب الأول ، و 1572 من الكتاب الثاني وأيضاً في الكتاب الثالث ، الأبيات رقم 276 - 278 وشروحها . وضروان حديقة كانت بالقرب من صنعاء . ( 1488 - 1499 ) : المقصود من محل الكسب أو موضع الدخل كما سيتضح هو الحضرة الإلهية ، وما الزرع بالنسبة للزارع وما الجلد بالنسبة للإسكافى إلا أسباب أو كما يحلو لمولانا جلال الدين تسميتها " دريئات " ، أي مظاهر تخفى الحقيقة وتنوب عنها ، وإلا فمن الممكن أن يصنع الخفاف أخفاف ولا يشتريها أحد ، ومن الممكن للزارع أن يزرع ، فإن تأخر الزرع في النمو ، لم يجد أمامه إلا الحضرة الإلهية فهي أصل الرزق ، وكلها طرق " أسباب " ،
هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ
( فاطر / 3 ) ، وإذا كان الأمر كذلك فأعلم أن رزقك فيه لا من هذا وذاك ، ونشوتك وسكرك بالفيوضات لا من أي مخدر أو خمر تتعاطاه ، وكن آملا في عطائه لا في عطاء يؤول لك من علم أو يؤول لك من مال ، واطلب النصر منه لا من قومك وعصبتك فهو الحي الباقي
كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ
، وذات يوم سوف تصير أمامه فردا ، فكن باقيا ببقائه حتى لا تفنى
أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ
( الأنبياء / 105 ) .