( 1391 ) : عذاب الخزي هو الواردة في الآية الكريمة
فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي أَيَّامٍ نَحِساتٍ لِنُذِيقَهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَخْزى وَهُمْ لا يُنْصَرُونَ
( فصلت 16 ) .
( 1392 - 1399 ) : المستفاد من هذه الحكاية أن هذا الحمار ما هو إلا النفس البهيمية ، وما الخاضع للنفس البهيمية إلا مثل تلك المرأة العجوز التي هلكت هلاكاً مقترناً بالفضيحة والعار ، وهكذا فان الناس في القيامة يحشرون على صورة نفوسهم ويحشرون على صورة الحيوانات التي تمثلها نفوسهم ( انظر الكتاب الرابع 3664 ) والنار ولا العار صورة تكررت في الكتاب الثالث ( انظر البيت 394 ) ، لكن هذا العار كله من نار الشهوات ونار الكفر ونار العناد ، ونار الحرص التي جعلت تلك المرأة تأكل لقمة أكبر من حلقها فغض حلقها بلقمة الموت المقترن بالعار والفضيحة ، الموت السىء المستقبح ، والحشر المفتضح ، إن كان مشغولًا في الدنيا بالمأكل يحشر على موجب حظ نفسه سكران ، وان كان ناماً وفتانا يحشر بشكل القردة وإن كان مكاراً وغدار ومتغلباً على الخلق لأجل حظ نفسه يحشر بشكل الجعل ، وإن كان ديوثاً آكلًا للمال الحرام يحشر بشكل الخنزير ، وإن كان مؤذياً للمؤمنين جافيا يحشر بشكل الحيات والعقارب ( مولوى 5 / 310 ) .
( 1400 - 1403 ) : إن الله سبحانه وتعالى عندما خلق كل شئ خلقه كما ينبغي وجعل للميزان لساناً حتى يميز الأوزان من نقص وزيادة ، وأقرأ من سورة الرحمن
وَالسَّماءَ رَفَعَها وَوَضَعَ الْمِيزانَ أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزانِ وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ
( الرحمن 7 - 9 ) فلا ميل بالهوى إلى إفراط أو تفريط فلتقم لنفسك ميزانا عند كل أمر ، ولا تترك الميزان من حرصك ، فمن الحرص والطمع تحيد عن العدل وعن القسط وعن حقائق الأمور والحريص طالب لكل شئ فاقد لكل شئ ، فلا أحد يريد كل شئ ويظفر به ، وكل شئ في هذا العالم وضع بالقسط ووضع بالميزان ، وإن رغبت أنت في كل شئ ، فإنك في الوقت نفسه تفقد