تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
( 1342 ) : " من طلب شيئاً وجد وجد " ومن قرع باباً ولج ولج " حديثان منسوبان إلى الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ( انقروى 5 / 327 ) . ( 1363 - 1364 ) : فسر استعلامى ( 5 / 282 ) البيتين بأنها صارت سعيدة سعادة من صار ماعزه الفاً ، وهذا تفسير خاطىء فالحديث حقاً عن شهوة الماعز ، وعن أن الماعز تصاد لإسراعها خلف الذكر من جبل إلى جبل بحيث إن الصيادين يكمنون بين جبلين عارفين بأن الماعز سوف تقفز إلى الذكر من جبل إلى آخر ، وتصور لها الشهوة أن المسافة بين الجبلين قصيرة للغاية فتسقط ( من شهوتها ) فريسة سهلة للصيادين ( أنظر الكتاب الثالث من مثنوى جلال الدين الأبيات 807 - 817 وشروحها ) . ( 1367 ) : من أجل الانجذاب والتحول انظر الكتاب الثالث من مثنوى جلال الدين الأبيات 4722 - 4725 وشرحها ) . ( 1373 - 1382 ) : نفس التفسير النبوي لقوة الشهوة ، إذا أمر الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم بالصوم ، ويدق مولانا في مواضع كثيرة من المثنوى على قلة الطعام اتباعاً للصوفية الذين قالوا " أم الشهوات شهوة الطعام " وفي هذا الجزء من المثنوى تفسير للحديث النبوي [ المؤمن يأكل في معي واحد والكافر يأكل في سبعة أمعاء ] ( وينظر أيضاً الأبيات 1631 - 1651 و 1972 " من الكتاب الأول ) لكن مولانا يلجأ إلى التوسط والاعتدال ، ولا يأمر بقمع الشهوة قمعاً كاملا أو تجاهلها ، فلا رهبانية في الإسلام وينصح بالزواج ، والقط يرمز إلى هوى النفس وكثيراً ما استخدم مولانا هذا التعبير ، أما الشحمة فهي التقوى وسلامة الروح ، وسرقة القط للشحمة مثل فارسي سائر ، وقد ربط نيكلسون بين هذا البيت وقصة الرجل النفاج الذي كان يدهم شاربه بالشحمة الواردة في الكتاب الثالث ( البيت 758 وما بعده ) ولا علاقة بينهما ، والحمار الذي يبرطع هو الشهوة ، والقدر والنار والحساء كلها رموز جنسية لا تخفى ، والمقصود كله كبح جماح الشهوة وإلا أحرقت صاحبها بنارها .