تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
صراحة عن الأمور الجنسية ، فلم يكن القوم ينظرون إليها نظرة الحرج التي ينظر بها المعاصرون ، وطالما دق سنائى ودق جلال الرومي على أن هزلها ليس هزلًا إنه تعليم ، ومستويات المريدين متفاوتة ، وقوة التعبير في هذه الموضوعات تستلزم قدراً من الصراحة ، والموقف كله موقف شاذ ، موقف المرأة التي تمارس الجنس مع حمار ، وفي ألف ليلة وليلة هناك جارية تمارس الجنس مع دب ، وحكايات هذه العلاقات الشاذة جزء من التراث الإنسانى نظر إليها الإسلام نظرته إلى موضوعات عادية جداً وطبيعية جداً وجزء من النفس البشرية وضعفها والتوائها وسقوطها ، وهذا النص " القضاة الذين ينادمون الوزير المهلبي ويجتمعون عنده في الأسبوع ليلتين على اطراح الحشمة والتبسط في القصف والخلاعة وهم ابن قريعة وابن معروف والقاضي التنوخي وما منهم إلا أبيض اللحية طويلها وكذلك كان المهلبي ، فإذا تكامل الأنس وطاب المجلس ولذ السماع وأخذ الطرب منهم مأخذه ، وهبوا ثوب الوقار للعقار ، وتقلبوا في أعطاف العيش بين الخفة والطيش ، فإذا أصبحوا عادوا إلى عادتهم في التزمت والتوقر والتحفظ بأبهة القضاء وحشمة المشايخ الكبراء " ( ياقوت الحموي معجم الأدباء 14 / 166 عن الإسلام والجنس تأليف عبد الوهاب بو حديبة ترجمة هالة العورى ص 190 القاهرة مدبولي 1987 ) والنص التالي أيضاً من مسامرة أبى حيان التوحيدي للوزير أبى عبد الله العارض ومحادثته في شتى صنوف المعرفة الإنسانية التي امتدت إلى أربعين ليلة ، ولنلق نظرة على الموضوع الذي تناولته الليلة الثامنة عشرة " وقال مرة : تعال حتى نجعل ليلتنا هذه مجونية ونأخذ من الهزل بنصيب وافر ، فإن الجد قد كدنا ونال من قوانا وملأنا قبضاً وكرباً ، هات من عندك ، قلت : قال حسنون المجنون بالكوفة يوماً وقد اجتمع إليه المجان يصف كل واحد منهم لذات الدنيا فقال : أما أنا فأصف ما جربته فقالوا : هات فقال : الأمن والعافية وصفع الصلع الرزق وحك الجرب وأكل الرمان في الصيف والطلاء في كل شهرين وإتيان النساء الرعن والصبيان الزعر ، والمشي بلا سراويل بين يدي من لا تحتشمه ،