محمد بن عبد الله صلّى اللّه عليه وسلّم وإلا عند من سبقوك إلى شرب هذا الكوثر ، لكن إن وجدت إنساناً لم يشرب من هذا الكوثر فاهرب منه ، إنه كالموت وإنه كالحمى ، يصيبك الجهل الذي عنده بموت الروح وهو أشر موت وإن كان الجسد حياً ، فر من مثل هذا الإنسان ولو كان أباك ، ولك في إبراهيم عليه السلام أسوة حسنة
وَما كانَ اسْتِغْفارُ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَها إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْراهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ
( التوبة 114 ) ، وأنت دون علم بهذا الطريق ما لم توف سر " لا وإلا " أي " لا إله إلا الله " أي سر التوحيد ، فالتوحيد إفراد لله سبحانه وتعالى عما سواه أو فيما ذهب إليه السبزواري وأن " لا " نفى للتعيينات وسلب للماهيات والسرابات وإلا إثبات للذات وماء الحياة ( شرح مثنوى 5 / 361 ) وهذا هو المنهاج الواضح لهذا الطريق وسره الأول .
( 1242 ) : العنوان الوارد قبل البيت يحتوى على الآية الكريمة
تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ
( السجدة 16 ) وجرجيس عليه السلام أحد الأنبياء ظهر في الفترة بين بعثة عيسى وبعثة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم وورد في دائرة المعارف التركية أنه قد ولد في الرملة وتوفى سنة 303 ميلادية في نيقوميديا ، وكان مأمورا بدعوة حاكم الموصل ، واستشهد أربع مرات تحت تعذيب هذا الحاكم " وفي رأى لاستعلامي 5 / 276 سبعين مرة " ويسمى عند المسلمين سان جورج ، ولجرجيس بالذات وجود في المأثور الشيعي فقد وردت عنه حكايات كثيرة في بحار الأنوار للمجلسي ، وفي المأثور الشعبي الفارسي هناك مثل يقال عند تعرض المرء للكوارث دائماً " وكأن نبيه من بين الأنبياء هو جرجيس " ( انظر جلبنارلي 5 / 223 - 222 ) ورد فروزانفر الحكاية إلى ما ورد في إحياء علوم الدين " رأيت رجلًا متعلقاً بكم صبي وهو يتضرع إليه ويظهر له المحبة فالتفت إليه الصبى وقال له إلى متى هذا الالتفات الذي تظهره لي ؟ ! فقال : حتى تعلم الله أنى صادق فيما أورده حتى لو قلت لي مت لمت ، قال إن كنت صادقاً فمت قال : فتنحى الرجل وغمض عينيه فوجده ميتاً ( إحياء 4 / 340 ) ، كما ورد