تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
وبالتالي فالظلم وضع الشئ في غير موضعه ، ومن هنا فمن الظلم أن تضع أحمال البلاء على الروح ، لأنها هي الجديرة بكل نعم الله المعنوية . ( 1104 - 1108 ) : ذكر جلبنارلى أن الرباعية المذكورة في العنوان من رباعيات مولانا جلال الدين ووردت في الديوان الكبير ( جلبنارلى 5 / 197 ) لكن لم أعثر عليها في نسختي من الديوان الكبير ، ويقول مولانا جلال الدين إن على المرء أن يتحرك ويحاول ، وإن لم يكن الطريق ظاهرا له فإن الحركة هي التي تكشف الطريق ،
وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا
( العنكبوت : 69 ) ، المهم من المرء الحركة ومن الله البركة ، وزليخا قد تكون هنا رمزا للنفس الأمارة بالسوء ويوسف رجل الحق ، وقد غلقت زليخا الأبواب ، إلا أن يوسف وجد النجاة من الحركة . ( 1109 - 1113 ) : يدق مولانا على فكرة سبق الحديث عنها في الكتاب الثالث ، الأبيات 3292 وما بعده وشروحها ) والكتاب الرابع ( الأبيات 3060 ) وما بعده وشروحها ) كما عاد إليها بعد العنوان التالي وهي أن الإنسان قطع مراحل قوس النزول من الجمادية إلى النباتية إلى الحيوانية ثم إلى الإنسانية دون أن يدرى ما هي المنازل التي قطعها وما هي طبيعتها ، وهو في مرحلة ما بين المرحلتين هذه كأنه في النوم ، وإذا بدأ قوس الصعود بالموت فسوف ينتقل أيضاً في منازل لا يعلم عنها شيئا ، فهل درى من أين جاء حتى يدرى إلى أين سميضى ؟ ! ( 1114 - 1118 ) : إنك إن أغلقت عينيك ترى في النوم من الأماكن والمدن ما لا يخطر لك على بال ، ثم إنك إن أغمضت عينيك عن هذه الدنيا سوف تفتحها على ما لم لا يخطر لك ببال ، لكنك لا تريد أن تغمضها ، إن هناك آلاف الأشياء التي تنظر إليها ، أهمها جاه الدنيا وإقبال البشر ( المشترين ) الذين تتوقعهم وتجذبهم إليك ، إنك لا تهتم إلا بالجاه والناس مثلما تتهم بومة النحس بالخرائب ، وبضاعتك هباء ، ولا قيمة لها ، ولو كان عندك قوت من النور
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 471 | جلال الدين الرومي