تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
ومسكنة . ( 974 ) : إنه نور الله هو الذي ينقذ المرء من أن يرتد إلى أسفل سافلين ، هو الذي يجعله
إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ
، إن قوته ليست من الجسد ، إنها قوة الروح وقوة الإيمان ، وإن كان واهن الجسد يكون قوى الروح ، وليست قوة الروح لأي إنسان ، ورب شيخ مهدم كانت شيخوخته هي قمة العطاء في عمره وفي حياته ، ألم يبدأ آية الله الخميني كفاحه وهو في الحادية والستين من عمره وتوجه وهو في السابعة والسبعين من عمره ، وكان حتى آخر لحظة من حياته صاحب القول الفصل فيما يعن لأمته من مشكلات ! ! أليس هناك شيوخ عديدون قادوا أممهم وهم في غروب العمر ، هذه شيخوخة ، لكن قوة الإيمان ووضوح الطريق ووضوح الهدف والعمل من أجل الله والناس معا ، كل ذلك يجعل الشيخوخة الجسدية تعوض بشباب الروح ، فالروح لا تشيخ ولا تعجز ولا تسقط ، إنها ليست جسداً يجرى عليها ما يجرى على الجسد . ( 984 - 991 ) : ليت كل جميل يعلم أن جماله عارية ، وأنه مجرد انعكاس بسيط لشمس الحسن على جدار يعكس النور لكنه لا يبعثه ( انظر الكتاب الثالث حيث جاء المثال بنصه ، الأبيات 552 وما بعده وشروحها ) أتدري ما الذي يجعلك ذاهلًا كل هذا الذهول أمام الحسان ؟ ! إن قبس النور قد ضوعف ويكون من خلال زجاج ملون ، هذا هو فحسب ، لكن ليتك تعتاد على مشاهدة النور دون مشاهدة هذا الزجاج ( ارجع إلى الأبيات 372 - 379 من هذا الكتاب حيث الحديث عن جرعة الحسن ) . ( 992 - 999 ) : أتدري ما هو النور أيضاً من خلال الزجاج ، إنه العلم المكتسب ، وليس العلم الذي وقر في القلب من لدن الله سبحانه وتعالى ، وهذا العلم المكتسب معرض للنسيان ، إنه مصباح مستعار ، لكنك إن نسيت ، فاشكر الله سبحانه وتعالى لأنه سوف يعوضك عن هذا النسيان بالأضعاف المضاعفة ، بالنور الذي يقذفه في القلب ، إن شرط
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 468 | جلال الدين الرومي