تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
فتنة أضر على الرجال من النساء " ، كما فسر مولانا في الكتاب الأول الحديث النبوي ( إنهن يغلبن العاقل ويغلبهن الجاهل ) ، ( الكتاب الأول الأبيات : 2444 - 2448 ) . ( 960 ) : أي تجل للجمال يشاهده العارف كمظهر من مظاهر الجمال الإلهي أو كما قال ابن الفارض :
وما ذاك إلا أن بدت بمظاهر * فظنوا سواها وهي فيهم تجلت وتظهر للعشاق في كل مظهر * من اللبس في أشكال حسن بديعة
( انقروى - 5 / 239 - 240 ) ( 961 ) :
وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ وَطُورِ سِينِينَ وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ ، لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ، ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ
( التين / 1 - 6 ) .
وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ أَ فَلا يَعْقِلُونَ
( يس / 68 ) . والحسن المذكور في الأبيات ، إما أن يكون الحسن المجرد ، أو الحسن الذي كان في آدم عليه السّلام بالطاعة وبالعلم ، والذي نزع عنه وطرد من الجنة بذل المعصية والاستماع إلى الشيطان . ( 965 - 967 ) : تساقط الحلل إشارة إلى الآية الكريمة
يا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشاً وَلِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ ، ذلِكَ مِنْ آياتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ ، يا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطانُ كَما أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُما لِباسَهُما لِيُرِيَهُما سَوْآتِهِما
( الأعراف / 26 وجزء من 27 ) . والعز هو عز الطاعة بالطبع والذل هو ذل المعصية . والشيخوخة مآل كل حي ، لكن شتان ما بين شيخوخة وشيخوخة ، بين شيخوخة تشرف على عمر من الطاعة والنضج العقلي والفكري ، وتقف على أرض صلبة مما تكون أثناء فترة الشباب والعمل ، وشيخوخة قضى صاحبها شبابه في لذات الجسد ، فلما ضاعت عنه ولم يعد قادرا عليها ضاع منه كل شئ ، الأول جميل ذو عز في شيخوخته مثلما كان في شبابه والثاني هو الذي ينكس ولا يكون له من وقار الشيخوخة وجمالها شئ بل خرف وانهيار وذل