ألسنا مسلمين ؟ ! وبالتالي نظل في الضياع والتيه والفرقة والتبعية الثقافية والاقتصادية ، وحتى أغنياؤنا يظلون تبعا ، ولا يدرى أحد أن هذا التيه وهذا الضياع لأننا فرطنا في أساس وجودنا وكرهنا سبب حياتنا ، ونفرنا من عنصر عزنا ، فأصبح فينا غريبا ، وأصبحنا مجرد أبقار منذ أن وضع أسد الإسلام في إهاب بقرة ( حقيقة ليست مجازا ) وإلا أفلا نبصر يوميا الأبقار التي ترعى وهي تتشدق بالإسلام ، يقول مولانا : أجل تشدقى أيتها الأبقار بالإسلام ، ولكن حذار ، فعند ما ينشق إهاب البقرة الذي ركب على الإسلام سيسفر ذلك الإهاب عن أسد يفترس الأبقار السمان ، أو على الأقل يخرج منها طبيعة الأبقار ويجعلها في طبيعة الأسود .
( 932 ) :
وَقالَ الْمَلِكُ : إِنِّي أَرى سَبْعَ بَقَراتٍ سِمانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجافٌ وَسَبْعَ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يابِساتٍ ، يا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي رُءْيايَ إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ
( يوسف / 43 ) . فالسمان هي الصفات البشرية السبع وهي التي بها القالب محبوس والكبر يأكلهن سبع عجاف وهي القناعة والسخاء والعفة والغبطة والشفقة والحلم والتواضع ، فإذا أراد الله أن يخلص القلب من سجن صفات البشرية يذهب الذي هو ملك مصر القالب ويقول : أيها الأعضاء والجوارح والقوى أفتوني فيما رأيت في الملكوت إن كنتم للرؤيا تعبرون ( مولوى 5 / 42 ) .
( 942 ) : الرواية هنا مأخوذة مما ورد في إحياء علوم الدين للغزالي : " وقال أبو أمامة إن رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم قال إن إبليس لما نزل إلى الأرض قال يا رب انزلتنى إلى الأرض وجعلتني رجيما فاجعل لي بيتا ، فقال : الحمام ، قال : اجعل لي مجلسا ، قال : الأسواق ومجامع الطرق ، قال : اجعل لي طعاما ، قال : طعامك ما لم يذكر اسم الله عليه ، فقال اجعل لي شرابا : قال : كل مسكر ، قال اجعل لي مؤذنا : قال المزامير ، قال اجعل لي قرآنا ، قال :
الشعر ، قال اجعل لي كتابا ، قال : الوشم ، قال : اجعل لي حديثا : قال : الكذب ، قال :
اجعل لي مصايد : قال النساء ، ( عن مآخذ / 164 ) . وفي الحديث القدسي ، " ما جعلت