فَبِما أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ
( الأعراف / 13 - 16 ) . إن أتباع إبليس يطلبون العمر الطويل لا لطاعة الله بل للانغماس في المعصية ، فكأنهم يطلبون زيادة ذنوبهم ، لقد خلقت لهم قرني اعتداء ، وبدلا من أن يطلبوا من الله أن يخفف من ذنوبهم ، يطلبون إضافة قرنين آخرين ، وبدلا من أن ينادوا
قالا رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ
( الأعراف / 23 ) يطلبون العمر الطويل ، وليتهم يطلبون التوبة أو القرب أو حتى الموت حتى لا يزدادوا انغماسا في المعصية ، وتزداد ذنوبهم .
( 781 ) : قال السبزواري : تبديل الأعيان الثابتة من الثبوت إلى الوجود وتبديل الماهيات من الليس إلى الأيس ومن الظلمة إلى النور وتبديل الذوات في التكميلات من الطبع إلى النفس ومن النفس إلى العقل ومن العقل إلى المحو في الحق والطمس والمحق فيه ( سبزوارى / 348 ) .
( 784 ) :
وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى
.
( 785 ) : تجعل من المخلوقين من التراب سكان سماء من أمثال الأنبياء والأولياء ، والنجوم في الأرض هم الأنبياء والأولياء والمرشدين ، مصداقا للحديث النبوي [ أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم ] .
( 786 ) : كلما ازداد تمنع المرء بطيبات الحياة الدنيا ، كان الموت أسرع إليه ، حقيقة ازدادت ثباتا أخيرا ، فكأن المرء وهو منصرف إلى لذائذ الدنيا بنهم وهي أشبه بالسم أو بالمخدر ، يكون أسرع إلى هدم قواه وأسرع إلى الموت .
( 788 - 795 ) : كون فناء الإنسان رقى له ، انظر الكتاب الثالث الأبيات 3902 - 3907 وشروحها ، الكتاب الرابع ، الأبيات 3687 وما بعدها وشروحها حيث يدق مولانا على هذه الفكرة كثيرا إن الإنسان يفنى من حيث يريد البقاء ويبقى من حيث يظن الفناء ، وكلها خلق