تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
( 735 - 745 ) : إن لم يكن ثم عقل ، وإن لم تكن تستطيع أن تعرف الطريق إلى أرحم الراحمين ، فعليك بمن وجدوا الحفظ ، ضع يدك في أيديهم ، فهذه هي بيعتك في زمانك ، وسوف تكون بعدها من أهل البيعة التي وردت في القرآن الكريم
إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ ، فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً
( الفتح : 10 ) بهذه البيعة تكون قد حضرت على نبي زمانك ، تكون قد حضرت الحديبية ، وتكون من العشرة المبشرين بالجنة ، هنا تتحقق لكل المعية " فالمرء مع من أحب " كما يقول صلّى اللّه عليه وسلّم ، وتنال الدنيا والآخرة معا . فمن تشبه بقوم فمنهم ومن أحب قوما حشر في زمرتهم . ( 748 - 753 ) : وإذا كنت تريد أن تتعظ وتعلم النهاية فانظر إلى مصارع الفجار ، وكفى بموت الجار واعظا ، إنك لا ترى يد الله التي فوق كل الأيدي ، إذن فاعلم أن الله سبحانه وتعالى يُهلك بلا يد ، ويقمع بلا آلة ، وغدا يا منكر لوجوده ، تقر أثناء العذاب أنه موجود ، ويا من تقول أنه بعيد ، تجأر بصوتك مناديا إياه مستنجداً قائلا " يا قريب " . ( 761 - 764 ) : لقد بقيت في الذنب واقعا في الفخ بحث إنك عندما فكرت أن تنجو ، كان الفخ قد التصق بك والتصق بجناحك ، فماذا أفعل ؟ ! وماذا ينبغي أن تفعل أنت إلا أن تستغنى عن هذا الجناح ، هيا ضح بالجناح من المال والجاه والمكنة والثروة كما يضحى الثعلب بذيله من أجل أن يظفر بالخلاص ، وينجو . ها أنا أحدثك على قدر عقلك ، وإلا فإن هناك وسائل كثيرة ، لكنك لن تفهمها ، وربما تسىء فهمها ، فيزداد ضياعك ووقوعك في الفخ ، هيا اقطع الحبال التي أحاطت بك ، حبال الحرص والحسد ، فحول نفسك الأمارة التي تشبه زوج أبى لهب في جدلها وحقدها وحسدها ، حبلٌ من مسد ، فحطم هذه الحبال وانج . ( 768 - 775 ) : إشارة إلى الآية الكريمة
قالَ فَاهْبِطْ مِنْها فَما يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيها فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ ، قالَ أَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ، قالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ ، قالَ