تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
الأمارة بأنهما انقادا لأمرها بالشرور وبكونهما محبوسين في بئر بابل ابتلاء الروح والعقل بجب البدن الترابى وبكونهما معذبين في البئر إلى يوم القيامة عبارة عن ابتلائهما بالكدورات البشرية إلى الموت فإنهما يتجردان عند خراب البدن فيعودان إلى عالم الأنوار ( انقروى 5 / 167 - 168 ) وواضح أن مولانا في المثنوى طابق هذا التفسير تماما . ( 625 - 640 ) : انعدام الوسيلة خير بالنسبة لمن لا يستطيع المقاومة ، والخير والشر كلاهما كامن في النفس البشرية ، وكلاهما مستعد للحركة عند الدعوة ، والفكرة تتكرر عند مولانا بشكل أو بآخر ، ( مثلها الأكثر وضوحا في الكتاب الثالث ، حكاية صياد الحيات والحية التي ظنها ميتة لكنها كانت متجمدة حركتها شمس الفراق ، وهي رمز للنفس المتجمدة التي لا تجد الوسيلة لكنها إن وجدتها فهي أسد هصور ) وهذه النفس هنا مثال الكلاب النائمة الهامدة ، لأنه ليس هناك ما يحرك شهوتها ، حتى إذا نفق حمار في الحارة استيقظت فيها كل صفاتها السبعية ، أو كالبزاة عندما تخاط عينها فلا تفتح إلا على الصيد ، أو كشهوة المريض إلى الطعام ، عظيم ، إن كنت قادرا فتعرض للامتحان ، ولكن إن لم تكن قادرا ، فأولى بك أن تترك كلاب البدن نائمة . ( 647 ) : روى عن ابن عمر في الجامع الصغير أنه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : ثلاث مهلكات وثلاث منجيات وثلاث كفارات وثلاث درجات ، فأما المهلكات فشح مطاع وهوى متبع وإعجاب المرء بنفسه ، وأما المنجيات فالعدل في الغضب والرضا والقصد في الفقر والغنى ، وخشية الله في السر والعلانية ، وأما الكفارات فانتظار الصلاة بعد الصلاة وإسباغ الوضوء في السرات ( الغدوات الباردات ) ونقل الأقدام إلى الجماعات وأما الدرجات فإطعام الطعام وإفشاء السلام والصلاة بالليل والناس نيام " ( مولوى 5 / 103 ) ، جامع 1 / 138 . ( 650 - 660 ) : إن لم تكن متقيا ، وإن لم تكن آمنا أنك في حفظ الله ، فدعك من الآلة ، وتخل عنها ، وهذا الجناح هو الآلة ، آلة عجبك وتيهك وغرورك ، إنه سلاح في يد طفل أو