تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
الحية بالصفات الحيوانية الشهوانية إظهارا لقهره ويحيى الأرض بعد موتها ، وكذلك تخرجون من العدم إلى الوجود ، ( مولوى 5 / 87 ) ، ويضيف السبزواري " على ما جاء في قول أفلاطون : مت بالإرادة تحيا بالطبيعة " ( سبزوارى / 341 ) . ( 557 - 558 ) : ليس المقصود بالطبع النهى عن الفكر على أساس أنه هو الذي يخرج النفس المطمئنة عن اطمئنانها ، بل الخواطر الفاسدة والفيهقة والتزيد والتنطع وتصنع الفكر ومناقشة ما لا يناقش ، كلها أمور تعكر صفو النفس المطمئنة هذا هو الجدال فيما نهى عن الجدال فيه ، إنها كلها كأنها أظافر مسمومة ، ووجه الروح الجميل يخمش منها بعمق ، ويروى يوسف بن أحمد حديثا : " إياكم والتعمق في الدين ، فإن الله تعالى قد جعله سهلا فخذوا منه ما تطيقون " . والحديث المروى هو : [ إياكم والغلو في الدين فإنما هلك من كان قبلكم بالغلو في الدين ] . ( 5 / 89 ) والنفس المطمئنة في تعريف لنجم الدين الرازي هي نفوس الأنبياء والأولياء وهي في الصف الأول في عالم الأرواح ( مرصاد العباد 369 ) ( 559 - 570 ) : إن كل هذه العقد والمشاكل التي تطرحها الفلسفة لكن تطرح لها الحلول لا طائل من ورائها إلا تضييع العمر ، إن العقدة الحقيقية والمشكلة الأولى التي ينبغي أن يطرحها الإنسان على نفسه ، هي : هل هو شقى أو سعيد ؟ هذا هو المشكل الوحيد حقيقة ، فالفكر المجرد ، والمشاكل المجردة التي تطرحها الفلسفة وإن أثرت تاريخ الفكر الإنسانى ، إلا أنها حقيقة لم تسهم بدور يذكر في حل المشاكل الحقيقية التي تواجه البشرية ، إنها حرب تدور في مخايل المفكرين والفلاسفة حول مشاكل مجردة حول الوجود والماهية وما إلى ذلك ( جعفري 11 / 236 ) إن كل الأعيان والأعراض ذات حدود معلومة ، لكن أي حد يمكن أن يستوعب روح الإنسان التي جاوزت كل الحدود ، أليست في النهاية روحا ربانية " وليس هناك شأن ليس فيه شأنه " ، ( سبزوارى / 341 ) ، فالموجود المطلق هو الموجود بوجود الله وبإيجاد الله والباقي المطلق هو الباقي ببقاء الله وبإبقاء الله ، وهو القادر على الوصول إلى اللامحدود أي