تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
( 536 ) : الحكاية التي تبدأ بهذا البيت كما قال فروزانفر مأخوذة من أبيات للشاعر سعد الدين شرف الحكماء كافى البخاري : رأيت طاووسا يقتلع جناحه ، قلت له : لا تفعل فإن جناحك جميل ذو بهاء . فبكى بكاء مرا وقال لي : أيها الحكيم ألست عالما بأن عدوى اللدود هو جناحي هذا ؟ ! ( مآخذ / 161 - 162 ) . والواقع أن الفكرة تكاد تكون عامة وشائعة ، وقد تناولها مولانا بشكل أقل تفصيلا في الكتاب الأول : ( الأبيات 209 - 212 ) نعم ، إن مقتل المرء في موضع الجمال فيه وفي موضع القوة فيه ، وإلا فمن الذي يقصد الضعفاء بسوء ، وأقوى عضو في الإنسان هو الذي يصاب بأخطر الأمراض . ( 542 - 548 ) : يقابل مولانا جلال الدين بين سلوكين في الطريق ، سلوك الدلال ، وهو مستهجن ، لأنه فيه يكمن الخطر ، فمهما كنت معززا مكرما عند المليك ، فإنه يريد منك الضراعة وشكر النعمة ، لا التدلل ، والخروج عن هذه النعمة ، فإن هذا من الكفران ، الله لا يقول لك : اخرج عن النعمة التي أنعمتها عليك ، بل يقول لك إياك أن تخرجك هذه النعمة عن طورك ، فأين العفة إن لم يكن ثم إغراء ، وأين الإنفاق إن لم يكن ثم كسب ، وأين الاعتصام إن لم يكن ثم إغواء ، وأين الجهاد إن لم يكن ثم حرب ( انظر الأبيات 574 - 582 من هذا الكتاب ) . ( 549 - 552 ) :
إِنَّ اللَّهَ فالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوى يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ ذلِكُمُ اللَّهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ
( الأنعام / 95 ) إذا كانت الأشياء تخرج من أضدادها ، والوجود يخرج من العدم ، فكن ميتا لتحيا وعدما لتصبح موجوداً ، تواضع لكي تجد الرفعة ، فكيف ينبثق منك النهار دون أن تكون ليلا ، والربيع دون أن تكون في البداية شتاء ، وفي تفسير صوفي لنجم الدين كبرى : يخرج القلب الحي بنور الله من النفس الميتة عن صفاتها وأخلاقها الذميمة إظهاراً للطفه ورحمته ، ويخرج القلب الميت من الأخلاق الحميدة الروحانية من النفس