ومن هنا فخليق بالأفكار والعقول أن تتجه إلى العدم ، فمن العدم يتأتى الوجود ، فكأن العدم هو أساس الوجود وهو مصنعه ، ووردت الفكرة في 3 / 377 ولتفصيل هذه الفكرة ، انظر الكتاب الرابع ، الأبيات 2441 - 2468 وشروحها .
( 317 - 327 ) : لا يزال يفصل فكرة أن منشأ الموجودات كلها من العدم ، فالعقول النورانية تقرأ كل يوم من اللوح المحفوظ حظها ، أي تكون كل اهتماماتها من لدن الحكيم الخبير ، فعقل المعاد هو الذي يخط حروفا على صفحات القلوب بلا بنان ، لكن أرباب الشهوات في حيرة من هذه الخطوط ، لأن كلا منهم مرتبط بخيال ما قد عكف عليه ، وكل إنسان تتفرق به السبل ، ما دام قد انصرف عن البحث عن قبلة الروح ، هذا الخيال من بحث عن الذهب أو الدر أو الزهد والتزهد أو قطع الطريق ، أو الطبابة ، كل إنسان وما ينبعث من باطنه ، ذلك أنه إذا اختفت قبله الروح أو الهدف الأسمى فإنما يبحث كل إنسان عن شفاء لعليل نفسه في ناحية ما .
( 335 ) : الساهرة المراد بها يوم الحشر إشارة إلى الآيات الكريمات
يَقُولُونَ أَ إِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحافِرَةِ ، أَ إِذا كُنَّا عِظاماً نَخِرَةً ، قالُوا تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خاسِرَةٌ ، فَإِنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ ، فَإِذا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ
( النازعات 10 - 14 ) .
( 336 ) : الشموع الموجودة في الدنيا كناية عن الخيالات والاهتمامات الموجودة في الأبيات من 317 - 327 .
( 338 - 339 ) : النار الموسوية الإقبال : هي تلك النار الإلهية التي شاهدها موسى عليه السّلام على الجبل ، والتي نودي عندها ، وهي رمز للشهود الإلهى والدخول إلى الحقيقة .
( 341 ) : شمع الظفر كناية عن معرفة الله سبحانه وتعالى بنور الله ، وكلما أفنى المرء نفسه فيه تحقق وجوده تحققا أكثر ، وظفر بالوجود الخالد .