( 224 - 226 ) : معراج العودة إلى الله إذن هو الصلاة ، ومن ثم كان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا أهمه أمر قال :
أرحنا بها يا بلال ، فهي معراج المؤمن ، ومن هنا فعند الخروج منها يسلم المؤمن دليلا على عودته من معراجه .
( 227 - 234 ) : وهذه كلها مجرد وسائط وإلا فإن لطف الله سبحانه وتعالى ينصب على عباده دون واسطة ، ودون مساعدة من أحد ، المريد فحسب هو الذي يحتاج إلى المرشد يأخذ بيده ، لكن المرشد نفسه في غنى عن الواسطة ، والعوام هم الذين يتعلقون بالوسائط والأسباب ( عن الأسباب ، انظر الكتاب الثالث البيت 3155 وما بعده ) ، البيت 2516 وما بعده ، والسمندل في المثال المذكور كناية عن أهل الله ، الخليل هو الذي يدخل النار فتكون عليه برداً وسلاماً ، وأهل الله هم الذين يشبعون دون خبز ، واللطف من الحق وإن كان الناس يلتمسونه في الرياض والبساتين . ( انظر حكاية الصوفي المراقب في الرياض في الكتاب الرابع ، الأبيات 1358 وما بعدها ) . لكن أهل الله والأنبياء يجدون هنا الأمور مباشرة ودون واسطة أو علة أو كسب .
( 235 - 240 ) : وردت الأفكار الواردة هنا في الكتاب الثالث ، انظر الأبيات 2702 وما بعدها وشروحها ، وفي الكتاب الرابع ، انظر الأبيات 1794 وما بعدها وشروحها .
( 248 - 250 ) : إن ما يصاحب العبادات من حركات وتصرفات هي بمثابة العرض ، والعرض ما هو إلا مظهر لجوهر ما ، وقد تناول مولانا جلال الدين هذه الفكرة في الكتاب الثاني ( الأبيات 948 - 970 وانظر أيضاً 4 / 809 ) . ولقد سكت مولانا هنا عن قول الغلام أي بحشر الأعراض ، لكنه في الأبيات التي بين أيدينا يوحى بقوله بعدم حشر الأعراض ، بل إن حصادها من بقاء جوهر الروح الذي هو الدليل يوم الحساب على أن هذه الأعراض قد تم القيام بها .
( 255 - 260 ) : يشير مولانا جلال الدين إلى هذا المرض المستشرى ، التناقض الشديد بين القول والفعل ، يعشق الإنسان العدالة ومع ذلك يمارس الظلم ، يتحدث عن الأمانة ويخون ،
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 441
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٤٤١