زاهد من قوم موسى أن يملأ له ماء النيل ليشرب دون أن يتحول إلى دم ( الأبيات 3495 وما بعدها وشروحها من الكتاب الرابع ) .
( 134 - 143 ) : يدق مولانا جلال الدين على فكرة أن الله سبحانه وتعالى عندما يرضى على عبده يهبه البكاء والضراعة . ومن البكاء والضراعة تجيش الرحمة الإلهية ، مثلما يفور ثدي الأم باللبن لبكاء رضيعها . فكان بكاء الرضيع هو الذي جلب اللبن ، مثلما يجلب بكاء التائب الرحمة ، ومن هنا فقد قال الله تعالى في كتابه الكريم
فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيراً جَزاءً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ
( التوبة / 82 ) . ليس هذا فحسب بل إن عماد الدنيا كلها البكاء والحرقة ، ومع السحاب وحرقة الشمس ، فكأن العالم بأكمله وحدة واحدة ، تتجلى في مظاهر الطبيعة مثلما تتجلى في نفس العبد ، وفي علاقته مع ربه ، وفي علاقته بالبشر ، والبكاء هو آية إظهار الخضوع . والفكرة هنا تكرار لما ورد في الكتاب الثاني ( الأبيات 1659 - 1669 ) وفسر شيخنا كفافى الحرارة بأنها حرارة القلب ، والماء بأنه دموع الخوف والرجاء والبستان بأنه عالم الروح ( ثان 489 ) . وسيأتي تفسير آخر للبكاء والدمع في نفس هذا الكتاب في الأبيات 1271 وما بعدها فلتطلب في موضعها من النص والشرح .
( 146 ) : إشارة إلى الآية الكريمة
وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً
( المزمل / 20 ) .
( 147 ) : إشارة إلى الحديث القدسي : ( أعددت لعبادي الصالحين المتطهرين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ) " .
( 149 ) : إشارة إلى الآية الكريمة
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
( الأحزاب / 33 ) . ومن تعليق ليوسف بن أحمد : فإن رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم طهر ثوب الضيف بيده وأشار بهذا الصنيع إن الذي لا يتجنب كثرة الأكل والشرب لا ينجو من النجاسة ولا يتخلق بأخلاق أهل البيت ( مولوى 5 / 26 ) .