يشرب إلا يسيرا حتى قال رويت ، فضرب رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم على منكبه ، فقال : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأنى رسول الله ، إنك كنت أمس كافراً وإنك اليوم مؤمن وإن الكافر يأكل في سبعة أمعاء ، وأن المؤمن يأكل في معي واحد . كما وردت رواية مشابهة في موطأ مالك ، ومسند ابن حنبل ، ( عن مآخذ / 160 - 161 ) .
( 73 ) : الناس على دين ملوكهم ، حسوب إلى الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم . وفي شعر الشاعر ( المتنبي ) :
وإنما الناس بالملوك وما * تفلح عرب ملوكها عجم
( 78 ) : أبو قحط عوج بن غز : بالطبع أبو قحط كنية ساخرة وعوج بن غز تحريف عن عوج بن عنق ، والغز هم الترك ويضرب بهم المثل في الإغارة وعوج بن عنق كما ورد في قصص الأنبياء للثعلبي ، " كان طول عوج ثلاثون وعشرين ألف ذراع وثلاثمائة وثلاثين ذراعا بالذراع الأول ، وكان عوج يحتجز السحاب ويشرب منه الماء ويتناول الحوت من قرار البحر فيشويه بعين الشمس يرفعه إليها ويأكله ، ويروى أنه أتى نوحا أيام الطوفان فقال له : احملنى معك في سفينتك ، فقال : اذهب يا عدو الله فإني لم أومر بك ، فطبق الماء الأرض من سهل ومن جبل وما جاوز ركبتيه وعاش ثلاثة آلاف سنة حتى أهلكه الله على يد موسى ، وكان لموسى عسكر فرسخ في فرسخ فجاء عوج ونظر إليهم ثم جاء إلى الجبل وقد منه صخرة على قدر العسكر ثم حملها ليطبقها عليهم ، فبعث الله عليه الهدهد ومعه الطيور فجعلت تنقر بمناقيرها حتى تورت الصخرة ، وانتقبت فوقعت في عنق عوج بن عنق فطوقة فصرعته ، فأقبل موسى وطوله عشرة أذرع وطول عصاه عشرة أذرع وقفز إلى فوق عشرة أذرع فما أصاب منه الا كعبه وهو مصروع في الأرض ، فقتله ، قالوا فأقبل جماعة كثيرة ومعهم الخناجر فجهدوا حتى حزوا رأسه ، فلما قتل ، وقع على نيل مصر فحسره سنة " . وعنق هي أمة بنت آدم عليه السلام ( عن هوامش الكتاب الثاني من المثنوى ، كفافى ، ص 517 - 518 ) .
( 88 - 89 ) : فكرة أن الذي يمتلئ فكره بشئ ما في اليقظة يحلم به أثناء النوم ، وردت في كتاب ابن سيرين ، كما أثبتها علم النفس الحديث .