تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
4155 - بل كالنطفة قد بدلت إلى جسد ، لا عن طريق الاتحاد ولا عن طريق الحلول . - أعف ، يا من يكون العفو في خزانتك " أنت " ، وأنت سابق في اللطف ، والكل مسبوق منك . - فمن أكون أنا حتى أقول لك أعفُ ، يا من أنت سلطان ، وخلاصة الأمر بكن فيكون . - ومن أكون أنا حتى اقترن بأنيتك ، يا من أخذت كل الأنيات بطرف ردائك .

اعتبار إياز نفسه مجرما في هذا التشفع ، والاعتذار عن هذا الجرم واعتبار نفسه مجرما في هذا الاعتذار . وهذا الإنكسار ينبع من معرفة عظمة الملك ، مصداقا لقوله عليه السلام [ أنا أعلمكم بالله ، وأخشاكم لله " ولقوله تعالى إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ

- ومتى أثير أنا الرحمة في قلب الغاضب ؟ أو أبدى طريق الحلم للمزدان بالعلم ؟ 4160 - إنني أستحق لهذا آلاف الصفعات ، إذا كنت أنت الذي تعرضني للصفع . - فما هذا الذي أقوله وأعلنه أمامك ، أو أعلمك أو أذكرك بشروط الكرم . - وما هو هذا الذي لا يكون معلوما لك ؟ وما هو الذي يعزب عن علمك في هذا الكون ؟ ! - ويا من أنت منزه عن الجهل وعلمك منزه عنه ، بحيث يكون الخفي منسيا عنده .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 420 | جلال الدين الرومي