تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
- حتى تقطع خيوط الوصال مع الأجساد ، وتقبل نحوك ، لأن لها الإقبال منك ، - خافقة بأجنحتها ، آمنة من العود المنقلب ، محلقة في الهواء قائلة
إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ
. - فيهتف بها هاتف من الكرم أن " تعالوا " ، وبعد تلك الرجعة لا يبقى حرص ولا غم . - فكم من غربة تكبدتموها في الدنيا ، فكونوا عارفين بقدرى أيها العظماء . 4190 - ومدوا سيقانكم مستريحين تحت ظل هذه الشجرة ثملين بالكرم . - تلك السيقان التي عانت كثيرا في طريق الدين ، فهيا كونوا إلى جوار الحور ، وفي أحضانهن خالدين - والحور يكن حنونات يغمزن لبعضهن بأعينهن قائلات : لقد عاد هؤلاء الصوفية من السفر . - الصوفية الأصفياء كأنهم نور الشمس ، كانوا قد سقطوا فترة فوق التراب وفوق القذر . - وعادوا بلا أثر من التراب طاهرين من القذر ، مثل نور الشمس صوب القرص العالي . 4195 - وهذه الطائفة من المجرمين أيها المجيد ، قد دقوا رؤوسهم جميعا بالجدار . - ولقد وقفوا على ذنوبهم وعلى جرائمهم ، وبالرغم من أنهم قد هزموا في لعبة نرد المليك .