- إن النار مثل رياح الخريف ، والكوثر كأنه الربيع ، أيتها الروضة . « 1 » - والنار كأنها الموت وتراب القبر ، والكوثر مثله مثل نفخ الصور .
- فيا من احترقت أجسامكم في الجحيم ، إن الإكرام لا يفتأ يجذبكم نحو الكوثر .
- ذلك أن لطفك قد قال أيها القيوم الحي " خلقت الخلق كي يربح عليّ 4180 - لا لأن أربح عليهم " « 2 » ، وهذا هو جودك ، الذي منه يجبر كل كسير ، ويتم كل ناقص .
- فاعف عن هؤلاء العبيد ، عبدة الجسد ، والعفو أولى من بحر العفو .
- وعفو الخلق كأنه الجدول وكأنه السيل ، تسوق خيلها كلها نحو ذلك البحر .
- وألوان العفو كل ليلة ، تأتي من فلذات القلوب هذه ، " طائرة " إليك كالحمائم أيها المليك .
- فتردها طائرة مرة ثانية عند الفجر ، وتجعلها محبوسة في هذه الأبدان حتى الليل .
4185 - ثم تطير مرة ثانية عند العشاء خافقة بأجنحتها ، عشقا لذلك الإيوان والسقف " الأعلى " .
هامش
( 1 ) ج / 12 - 613 : - والنار كأنها الموت والفناء ، والكوثر هو نفخ الصور من الكبرياء .
( 2 ) ما بين القوسين بالعربية في المتن الفارسي .