- فهيا ، لا تتعجل ، وصر عدما من البداية ، وعندما تغرب ، اطلع من مشرق الضياء .
- فمن " أنية " الأزل ، صار القلب حائرا ، وهذه ال " أنا " صارت باردة سخيفة وصارت عارا .
4145 - ومن تلك ال " أنا " التي بلا " أنا " سعدت الروح ، صارت هاربة من الدنيا ومن أنية الدنيا .
- وعندما نجت من ال " أنا " صارت فحسب تعد أنية ، فلتكن أنواع الثناء على ال " أنا " التي لا عناء فيها .
- فهي هاربة والذات في أثرها ، وهي تسرع عندما تراها في أثرها .
- وأنت طالب لها ، ولا تكون هي طالبة لك ، وعندما تموت ، صار طالبك مطلبا لك .
- وأنت حي ، فمتى يقوم غاسل الموتى بغسلك ؟ وأنت طالب ، فمتى يبحث عنك مطلوبك ؟
4150 - ولو كان العقل مبصرا للطريق في هذا المبحث ، لكان فخر الدين الرازي عالما بسر الدين .
- لكن لما كان " من لم يذق لم يدر " ، فإن عقله وأوهامه وخيالاته قد زادت في حيرتك .
- فمتى كان الكشف من تفكر هذه ال " أنا " ، وتلك ال " أنا " تكشفه بعد عناء ؟ ! - وتسقط هذه العقول من افتقادها " للكشف " في مغارة الحلول والاتحاد .
- فيا إياز الذي صرت فانيا من القرب ، كأنك الكوكب في أشعة الشمس
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 419
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٤١٩