تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
- وذلك كالسكران الذي يرتكب الجرائم والأخطاء ، ويقول : كنت معذورا غائبا عن نفسي . - فيقال له : لكن السبب يا قبيح الفعل كان منك ، وكان الاختيار منك أنت في جريانه عليك . - والغيبة عن الوعي لم تحدث من تلقاء نفسها ، بل دعوتها ، ووعيك لم يمض عنك من تلقاء نفسه ، بل طردته . - فلو كان هذا السكر قد حدث دون اختيار منك ، لكان ساقي الروح قد حفظ عهدك . 4115 - ولكان ظهيرا لك ومعتذرا عنك ، وأنا غلام لزلة السكر بالله . - والعفو الموجود في كل الكون مثقال ذرة ومجرد انعكاس لعفوك يا من منك كل نفع . - وإن أنواع العفو لتثني على عفوك ،
وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ
يا أيها الناس اتقوا . - فهبهم أرواحهم ولا تطردهم عنك ، فهم من حليت أفواههم منك ، أيها الموفق . - وارحم ذلك الذي قد شاهد وجهك ، وتصور كيف سيتحمل فراقك المر . 4120 - وإنك لتتحدث عن الفراق والهجر ، فافعل ما تشاء ، لكن لا تفعل هذا . « 1 » - فإن مئات الآلاف من أنواع الموت المضاعفة ، لا تساوى فراق وجهك .
هامش
( 1 ) ج / 12 - 599 : - فلا يوجد في الدنيا ما هو أسوأ من هجر الحبيب ، واستمع إلى هذا الكلام من عاشقك
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 416 | جلال الدين الرومي