تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
3840 - وعندما رأى ذلك الملك الصورة ، دار رأسه ، وسقط الكأس من يده . - وعلى الفور أرسل أحد الصناديد إلى الموصل على رأس جيش لجب . - وقال له : إن لم يسلمك هذا القمر المنير ، فاخلع باب بلاطه وجدرانه من الأساس ، - وإن أعطاك إياها ، فدعه لحال سبيله ، وهات الحسناء ، حتى أعانق القمر وأنا على الأرض . - فمضى البطل إلى الموصل مع الجيش ، مع الآلاف من أمثال رستم ، والطبل والعلم . 3845 - وكأنهم الجراد المنتشر حول حقل بلا عد ولا حصر ، ومضى لإبادة أهل تلك المدينة . - وفي كل ناحية من المدينة ، نصب منجنيقا كأنه جبل قاف وأخذ في قصفها ، - " واستعرت " ضربات السهام والرمي بالمنجنيق والسيوف في الغبار لامعة كالبرق " الخاطف " . - وقام بهذه المذبحة المهولة لأسبوع كامل ، وصار برج المدينة الحجري واهنا كأنه الشمع اللين . - ورأى ملك الموصل القتال المرير ، فأنفذ إليه رسولا من داخل المدينة . 3850 - قائلا له : ماذا تريد من دماء المؤمنين الذين يقتلون في هذه الحرب الضروس ؟ - فإذا كان مرادك هو مُلك الموصل ، ليكن لك دون أن تقوم بهذه المذبحة .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 392 | جلال الدين الرومي