- وليس عند أحد علم بحالي ، وأنك تقتلني بمنع الطعام والنوم عنى .
- وفي الغزو ، أقفز بطعنة واحدة خارج البدن ، ويرى الخلق شجاعتى وإيثارى .
- قلت : أيتها النفس الحقيرة ، لقد عشتِ في نفاق ، وها أنت تموتين أيضا على النفاق . . فماذا تكونين ؟
- لقد كنت مرائية في الدارين ، وهكذا كنت في الدارين بلا جدوى ولا فائدة .
3800 - وقد نذرت ألا أطل برأسي من الخلوة ، ما دام هذا البدن حيا .
- وذلك أن كل ما يفعله هذا الجسد في الخلوة ، إنما يفعله لا من أجل وجوه الرجال والنساء .
- فحركته وسكونه في الخلوة ، ونيته لا تكون إلا من أجل الحق .
- وهذا هو الجهاد الأكبر ، وذاك هو الجهاد الأصغر ، وكلاهما من أعمال أمثال رستم وحيدر .
- وليس ذلك الذي يفر لبه ووعيه من جسده ، عندما يتحرك ذيل فأر .
3805 - وينبغي على مثل هذا الإنسان ، أن يبتعد كالنساء عن الحرب والسنان .
- وهذا صوفي ، وذاك صوفي ، ويا للخسارة ، لقد قتل ذاك بإبرة ، وهذا هو طعمة السيف .
- إنه يكون صورة لصوفي ولا روح ، لقد ساءت سمعة الصوفية من هؤلاء الصوفية .
- فعلى باب الجسد المعجون من الطين وجداره ، رسم الحق من غيرته صورا لمائة صوفي .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 388
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٣٨٨