تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
- لقد فتح عينيه عن آخرها في وجهي ، ودور حدقتيه ، فغاب الوعي عن جسدي . - ولقد أبدى دوران عينه لي عسكرا ، لا أستطيع أن أصف ما كان عليه من هول . - ولأقصر القول ، فمن تلك العين ، غبت عن وعيي على هذا النحو وسقطت على الأرض .

نصح المبارزين له قائلين : بهذا القلب وبهذه الجرأة بحيث يغمى عليك من تقليب كافر لعينيه ، ويسقط الخنجر من يدك ، فالحذر الحذر ، إلزم مطبخ التكية ، ولا تمض إلى الحرب ، حتى لا تفتضح

- قال له القوم : لا تحم حول الوغى والقتال ، بمثل هذه المرارة " المسكينة " التي لديك . « 1 » 3770 - وما دمت من عين ذلك الأسير مغلول اليد ، قد تمزقت سفينتك وتحطمت ، - فمن ثم ، عند هجوم الأسود الكواسر ، التي تصير الرؤوس بسيوفهم كالكرات ، - متى تستطيع أن تسبح في الدم ، ما دمت جاهلا بحرب الرجال ؟ ! - ومن الأصوات التي تصاحب قطع الرقاب ، تكون الأصوات التي يحدثها القصارون عند دق الثياب ، أصواتا محتملة . « 2 » - وكثير من الأجساد التي لا رؤوس لها في اختلاج ، وكثير من الرؤوس التي لا أجساد لها كأنها الحباب فوق الدم .
هامش
( 1 ) ج / 12 - 538 : - والزم المطبخ داخل التكية ، حتى لا تصير مفتضحا ثانية في الجيش . ( 2 ) ج / 12 - 538 : - ومن أصوات تتابع السهام التي تسلب الروح ، يخجل سحاب الربيع " المطر " عندما يقرن بها .