تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
- وأي حذر للقطن من النار ؟ وأي احتياط أو تقى من النار ؟ - قال : وهل قلت لا تقربيه ؟ إن كل ما قلته لا تقبلي منيه . - فعند ذروة اللذة والإنزال والمتعة ، ينبغي أن تنحي نفسك عن طريقه . - قالت : وكيف أعلم متى يكون إنزاله ؟ إن هذا أمر خفي جدا وبعيد الغور . 3735 - قال : عندما يختلط بياض عينه بسوادها ، افهمي أن هذا يكون وقت إنزاله . - قالت : في ذلك الوقت الذي يختلط فيه بياض عينه بسوادها ، تكون عيناي الجريئتان هاتان قد عميتا . « 1 » - وليس كل عقل حقير يكون ثابتا ، عند الحرص وعند الغضب وفي معمعة المعركة .

وصف ضعف قلب صوفي منعهم ووهنه ، إذ لم يجاهد ولم يذق ألم العشق وحرقته واغتر بتقبيل العوام يده ونظرهم إليه باحترام وإشارتهم إليه بالبنان

قائلين : إنه صوفي العصر ، فمرض بالوهم ، مثل ذلك المعلم الذي قال له الأطفال إنك مريض . واعتمادا على وهمه بأنه مجاهد وأنه يعتبر بطلا في هذا المجال ذهب مع الغزاة للغزو قائلا : لا بد من هذا الأمر ، فأنا في الجهاد الأكبر من الأفذاذ المستثنين فما قيمة الجهاد الأصغر عندي ؟ ! لقد رأى خيال أسد ، فأبدى ألوان الشجاعة ، وصار ثملا بهذه الشجاعة ، واتجه إلى الغابة للقاء الأسد " الحقيقي " فقال الأسد بلسان الحال :
كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ ، ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ
- ذهب أحد الصوفية مع الجند للغزو ، وفجأة حل أو ان قعقعة السلاح و " ضجة " الوغى .
هامش
( 1 ) هكذا في نسخة جعفري " 12 - 531 " وهي تبدو أصح من عيناي العمياوان التي وردت عند نيكلسون " 237 - 5 "