- وأخذ يعض حلق الصوفي وهو مغلول اليدين ، وقد امتلأ بالغضب والحقد عليه .
- أخذ ذلك المجوسي يعض حلقه بأسنانه ، وقد سقط الصوفي تحته فاقد الوعي .
3755 - وقام ذلك المجوسي مغلول اليدين بجرح حلقه دون حربة ، وكأنه القط .
- وكاد الأسير أن يقتله بأسنانه ، وكانت لحيته قد خضبت بالدماء من حلق ذلك الصوفي .
- مثلك أنت ، من غلبة النفس مغلولة اليدين ، صرت دنيا بلا وعي مثل ذلك الصوفي .
- ويا من صار مذهبك عاجزا أمام تل ، إن مئات الآلاف من الجبال " لا تزال " أمامك .
- ومن تل بهذا الحجم قد مت من الخوف ، فكيف تمضي على مرتفعات كأنها الجبال ؟ ! 3760 - وقام الغزاة بقتل الكافر بالسيف حمية وفي نفس اللحظة ، دون إمهال .
- ورشوا وجه الصوفي بماء الورد ، حتى عاد إلى وعيه من إغمائه ونومه .
- وعندما عاد إلى وعيه ، رأى أولئك القوم ، فسألوه : كيف جرى ما جرى ؟
- ناشدناك الله ، ما هذا الحال أيها العزيز ، ومن أي شيء صرت فاقد الوعي هكذا ؟
- أمن أسير نصف قتيل مغلول اليدين ، سقطت هكذا ذليلا فاقد الوعي ؟
3765 - قال : عندما اتجهت إلى رأسه بغضب ، نظر إلى نظرة عجيبة ذلك الوقح .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 384
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٣٨٤