تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
- وبقي الصوفي مع المؤن والخيام والضعاف ، بينما اتجه الفرسان إلى المصاف . 3740 - وبقي الذين اثاقلوا إلى الأرض في أماكنهم ، أما السابقون السابقون ، فقد حملوا وهاجموا . - وقاتلوا أشد القتال وانتصروا ، وعادوا بغنائم نافعة . - وجاءوا إلى الصوفي أيضا " ببعض الغنائم " هدية له قائلين : هي لك أيها الصوفي أيضا ، فألقى بها خارج الخيمة ، ولم يأخذ شيئا . - فقالوا له : لماذا الغضب ؟ فقال : لأني بقيت محروما من الغزو . - ولم يرض الصوفي قط بهذا العطاء ، لأنه لم يسل خنجره في ميدان المعركة . 3745 - فقالوا له : لقد جئنا بعدد من الأسرى ، فخذ واحدا منهم ، واقتله . - واقطع رأسه بدورك ، لتكون أيضا غازيا ، فسعد الصوفي قليلا ، وقوى قلبه . - وقال : إذا كان في الوضوء بالماء مائة نور ، فالتيمم واجب إن لم يوجد " هذا الماء الطهور " . - وأخذ الصوفي ذلك الأسير المغلول ، و " مضى " إلى ما وراء الخيام ، وذلك لكي يقوم بالغزو . - وتأخر الصوفي هناك مع الأسير ، فقال القوم : لقد تأخر الفقير . 3750 - إن الكافر مغلول اليدين ومقتول لا محالة ، فما السبب يا ترى في تأخره في ذبحه ؟ - وذهب أحدهم متفحصا في أثره ، فرأى الكافر فوق " صدره " - لقد حط ذلك الأسير كالأسد فوق ذلك الفقير ، وكأنه ذكر يعتلى أنثى .