- إنني ذاهب إلى حال سبيلي ، ولكم الخير ، ولا أراح الله الروح من السفر لحظة واحدة .
- حتى تمضي بأقصى ما تستطيع من سرعة نحو معدنها ، فإن هذا التوقف في السفر ، يكون قاطعا للطريق .
- فندمت المرأة على قولها السخيف ، عندما نفر ذلك الضيف الفرد ، ومضى إلى حال سبيله .
3670 - وأخذت المرأة تردد : الخلاصة أيها الأمير ، لقد كنت أمزح ، فلا تدقق . . من طيبتك .
- لكن سجود المرأة وضراعتها لم تجد فتيلا ، ومضى وقد تركهما في حسرة .
- ولبس الرجل وزوجته من بعدها ملابس الحداد ، عندما رأيا وجهه كالشمع ، بلا حوض " يوضع فيه " - لقد أخذ يمضى ، والصحراء من نور شمعه ، تحولت إلى جنة ، وانفصلت عن ظلمة الليل .
- وحول " الرجل " منزله إلى دار ضيافة ، من حزنه لما حدث وخجله منه .
3675 - وفي داخل كليهما ، وفي كل لحظة ، ومن طريق خفي ، كان خيال الضيف يحدثهما قائلا :
- لقد كنت رفيقا لكما وكأنني الخضر عليه السّلام ، وكنت سأنثر عليكما مائة كنز من الجود ، لكن لم يكن من نصيبيكما .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 377
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٣٧٧