تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨

تمثيل الفكر التي تحل كل يوم بالقلب بالضيف الجديد الذي يحل بالمنزل في أول النهار ، ويبدي لرب الدار التحكم وسوء الخصال وفضيلة إكرام الضيف وتحمل دلاله

- في كل لحظة تحل فكرة كأنها الضيف العزيز بصدرك ، وفي كل يوم أيضا . - فاعتبر الفكرة أيها العزيز بمثابة الشخص ، ذلك أن المرء له من فكره القدر والروح . - والفكرة الحزينة وإن قطعت أسباب السرور ، فإنها تقوم بإعداد الأسباب من أجل الأفراح . 3680 - إنها تقوم بكنس المنزل على وجه السرعة من الغير ، حتى يحل سرور جديد من أصل الخير . - وتقوم بنفض الأوراق الصفراء من غصن القلب ، حتى ينمو الورق الأخضر على الدوام . - وتقوم باقتلاع جذور السرور القديم ، حتى تتبختر لذة جديدة قادمة مما وراء " المحسوس " . - وإن الحزن ليقتلع الجذر المعوج المهترىء ، حتى يطل بوجهه ذلك الجذر المختفي . - وكل ما يريقه الحزن من القلب أو يسلبه ، فإنه يعوضه بما هو خير منه 3685 - وبخاصة لمن يكون متيقنا من هذا الأمر ، أن الحزن يكون عبدا لأهل اليقين . - فلو لم يعبس السحاب والبرق بوجهيهما ، لاحترق الكرم من ضحكات " ابنة " الشرق .